قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في أواخر التسعينات من القرن الماضي دخلت مدينة الرياض للعمل في شركة العائلة التي تعمل كما هو معروف في مجال توزيع المواد الاستهلاكية وكان موقع الشركة في حي العزيزية
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قرأتُ في مُصنّف تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية لمؤلفه طوبيا العنيسي أن كلمة "سادة" هي كلمة "ساذج"ويقول العامة "سادج" من أصل فارسي وتعني بسيطاً.
وفي معجم آخر وجدتُ الآتي: -
سادة: (اسم) ذو لون واحد، لم يختلط بلونه خطوط أو زخرفة.
قهوة سادة: بدون سكّر.
وزمننا هذ ترك الرجل والمرأة حائرين في اختيار المصطلحات التى تتماشى مع ظروف حياة الحاضر. فالجميع يرى أنه مالم يُلم – وإلالمام التام - بتعريفات غريبة على اللغة والمجتمع، سيكون ناقصاً في عرف أهل العصر، وإن لم يعرفها (قصدي المصطلحات الجديدة) عليه البحت عمن يُعلمهُ إياها، أو شراء الكتب التي تشرح تلك التعريفات.
فالفتاة العصرية، حسب متطلب معطيات العصر تبحث عن ماذا تعني مثلاً- :
المستورايزر: هو كريم مرطب يوضع قبل كريم الأساس وهو أول خطوة نعملها لما نضع المكياج.
* الكونسيلر (concealer): كريم خافي العيوب (يوضع تحت العين لإخفاء السواد).
فأكثر الناس حتما يريد إخفاء الحبوب وعيوب الوجه، مما يعني معرفة جيدة بالكلمات التي تتخاطب بها مع مقدمي الخدمة، وإلا اعتبروها (غشيمة) بما يجب أن تقوله عن الظلّ أو مكان الاسوداد ونوع المكوّن العلاجيكريم الأساس.
* الفاونديشن (foundation): كريم الأساس للوجه، ويوجد منه أنواع وأسماء وماركات وشركات لا حصر لها، مما جعلني أقول إنا ثقافة جديدة في مجتمعنا يتسابق الأفراد على التعمق بها والخوض في كل تفاصيلها.
فمثلا كلمات: -
ليكويد(liquid): كريم الأساس السائل.
كومباكت (compact): الأساس المضغوط، وفيه بودرة وفيه كريم.
وبهذا – أجزم – أننا أضفنا تخصصات غير مدرجة في سجلاتنا الأكاديمية، وأجبرنا أبناءنا وبناتنا على مذاكرتها وتوخّي مستجداتها.
ربما جعلناها أهم من "سارعي"..!
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بعد ساعات من إعلان الملك سلمان بن عبدالعزيز تشييد جسر يربط المملكة بمصر وآسيا بأفريقيا، كنا أمام إعلان لا يقل أهمية عن مشروع الجسر البري؛ فهو يوازيه في الأهمية والمضامين، جسر لكن من نوع آخر، تسهم المملكة في بنائه وتشييده من أجل أن تسود ثقافة التسامح وتتعزز أواصر التلاقي، فقد التقى خادم الحرمين الشريفين بشيخ الأزهر أحمد الطيب الذي يمثل رمزية عميقة لدى المسلمين، ثم ببابا الكنيسة المرقسية تواضرس الثاني في بادرة هي الأولى.
تبعث المملكة عبر قيادتها ممثلة بخادم الحرمين برسالة ودعوة صريحتين للتسامح والتعايش ومد الجسور وتفويت الفرصة على مروّجي ثقافة الكراهية والفكر المتطرف وإلغاء الآخر.. لقد جاء لقاء الملك سلمان بالقيادات الدينية في مصر من واقع مسؤولية المملكة، واضطلاعها بمكانة دينية وسياسية وثقافية مهمة وكبيرة في منطقة تشتعل اليوم وتستعر، وأحد مسببات اشتعالها العنف باستغلال الدين، وهو أمر أسهم في تشويه صورة الإسلام والمسلمين على حد سواء، وهم في الحقيقة أكثر من تأذى قولاً وفعلاً من الفكر الإرهابي الذي لا ينتمي ولا يرتبط بدين أو هوية.
اللقاء مع بابا الكنيسة القبطية يعكس سياسة المملكة المبنية على تعاليم الدين الإسلامي الذي يدعو إلى تقبّل الآخر واحترامه، وقد دفعت المملكة باتجاه مأسسة الحوار بين الثقافات والأديان، إيماناً منها بأن التنوّع فرصة لإثراء المجتمعات لا لتفريقها، كما أن المملكة تدرك أن هناك من يعمل من الطرفين على استغلال أنصاف الفرص لإبعاد أبناء الوطن الواحد، وتمزيق النسيج الاجتماعي من خلال تكريس التباين باعتباره مبرراً للافتراق، وهذا يخالف مفهوم الدولة والوطنية والمواطنة.
إن تصريحات إمام الأزهر أحمد الطيب وتواضرس الثاني بابا الكنيسة بعد لقائهما بخادم الحرمين ونقلهما ترحيب وفرحة جميع المصريين بزيارة الملك سلمان لمصر، تعكس الوجه والرأي الحقيقيين، والموقف الإيجابي الذي لا يقبل المواربة عن صورة المملكة التي تدفع باتجاه تبني الفكر الوسطي والابتعاد عن التطرف ونبذه، بعيداً عن ذلك الطرح الذي يروّج في الإعلام الغربي عن الإسلام وعن المملكة بوصفها منبع هذا الدين العظيم الذي جاء رحمة للعالمين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في هذه الزيارة الملكية التاريخية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تبرز قوة التلاحم والأخوة العربية بين البلدين الكبيرين اللذين يجمعهما رباط المحبة والأخوة والمصير المشترك، ليس من اليوم وإنما من عهد المؤسس صقر الجزيرة العربية الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، ومن بعده الملوك من أبنائه، حيث التلاقي المستمر والتشاور والتعاون المستمر فيما يرفع من شأن الأمة العربية وليس فقط مصر والمملكة، إذ في وقفاتهما المشتركة وتفاهماتهما الخاصة بالبلدين الشقيقين تكون المصلحة العربية في عداد القائمة الأولى، ولكم تعرضت الدول العربية وفي مقدمتها مصر والمملكة وهي تقف بصلابة وقوة للمناكفات من أعداء المصير العربي المشترك، وعمل البعض على أن يفصم مابين القطرين الكبيرين ولكن الواقع والتاريخ يقف في صفهما دوما، ففي توافقهما وتعاونهما وما يعملانه من أجل الشعبين الأخوين لا يتركان إخوانهما العرب والقضيا المصيرية دون العمل بجهد وجد من أجلها.
مواقف عربية كبرى ومصيرية قادتها المملكة ومصر لكونهما الجناحين الكبيرين دينيا وبشريا، والقادران على حمل ثقل العالم العربي والإسلامي وتحمل قضاياه، والعمل على إيجاد الحلول التي تهم العربي في كل قطر، ويتجاوزان بتعقل وحكمة عن بعض الأمور التي يراد منها الفرقة وتفتيت التلاحم العربي، ويعملان ويوجهان دبلوماسيا، وفعليا ماتدعو إليه الحاجة حتى لو دعت الى استخدام القوة، وقد بانت في مواقف معروفة أحدثها إنشاء قوات التحالف العربي، والعمل بالحزم والعزم على إعادة الشرعية لليمن الشقيق، والمساندة والمساعدة للشعب العربي السوري الشقيق، والعمل المستمر على كافة المستويات لإبعاد الدخلاء على القضايا العربية، والتعبير عن ذلك عملياً بالمؤازرة في المواقف الحازمة كما في سحب الدبلوماسيين السعوديين من إيران بعد العدوان المتسم باللؤم والقذارة على السفارة والقنصلية هناك، وعدم التجاوب مع المراوغة ومحاولة تمرير العملية دون حساب قوي رادع يشهده العالم عبر المنظمات الدولية التي تعنى بالشأن السياسي عالميا الممثلة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومنظمات حقوق الإنسان.
الزيارات المتبادلة بين مصر والمملكة يباركها من يريد السعادة للإنسانية جميعا، وللشعبين الشقيقين المرتبطين منذ الأزل مصيرياً، كلاهما يعمل وكأنه يعمل لنفسه لكونهما في ترابط وتلاحم سياسي، واجتماعي، وتعليمي، وصناعي، ومشاركات أسرية، ولم يبتعدا عن بعضهما (الشعبان/ الحكومتان) ولو حصل بعض الاختلاف في مواقف معينة، فإنها لا تطول وتكون الحسرة مستمرة حتى تزول، فلا انقطاع للصلات والتواصل، فهناك الحج والعمرة، والعمل الحيوي المشترك، على كافة المستويات من العامل الصغير، والمعلم الكبير في شتى التخصصات، والطبيب والممرض، والمهنس، والمحاسب، والقانوني، فأكبر عدد من العرب موجود في المملكة يعملون إلى جانب إخوانهم السعوديين هم من المصريين.
هذه الزيارة الأخوية التاريخية، وما ظهر من نتائجها ومنافعها للبلدين الشقيقين، حملت الكثير من الآمال التي يتطلع إليها العرب كافة، ويخشاها الحاقد والعدو، فهي أفعال لا تخفى، ونتائجها تُتَرجم المحبة الأخوية بالعمل، فالمشروعات المشتركة، وما تتحمله كل دولة بدورها يعبر عن الأخوة كأسرة واحدة يهمها كل فرد، فالمصري ليس غريباً في السعودية، وكذلك السعودي في مصر يحس أنه في وطنه الثاني، والساحة الاجتماعية أمام الجميع تكشف الأعداد البشرية من الجنسيتين في الوطنين الملتحمين كوطن واحد، وهو أمر حاصل تعلماً، وقراءة، وكتابة، وتزاوجاً، ففي مصر توجد المشروعات الكبيرة للسعوديين في الزراعة والبناء والمعامل، وكلها في صالح الأشقاء.
الملك سلمان بن عبدالعزيز يحب مصر ومصر تحبه، حتى انه قد ارتدى الزي العسكري وتمرن على فنون القتال مع العسكريين وبعض من أخوته كل ذلك تطوعاًمن أجل الدفاع عن مصر إبان العدوان الثلاثي الذي تعرضت له مصر عام 1956، فكانوا قدوة للشعب في المواقف الرجولية والبطولية التي تتوجب على الفرد لحماية الوطن. هذه الإشارة تدل على أن لمصر مكانة خاصة في قلوب قادة وشعب المملكة العربية السعودية، وكل ما وُقِّعَ عليه من اتفاقيات هي أفعال سترى النور في أوقاتها وقد عُمل البعض وشُرع في المتفق عليه، والصدق والصراحة كانا الشعار الذي هو الركيزة والأساس، فمنْ يعْمل من أجل العرب بإخلاص وأمانة سوى السعودية ومصر على مر الزمن، وفق الله من يعمل بإخلاص من أجل الخير للإنسان، ويعطي الأوطان ما تستحق من الحب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
حينما أصدر وزير العمل د. مفرج الحقباني قراراً بقصر العمل في مهنتي بيع وصيانة أجهزة الجوالات على السعوديين والسعوديات، انطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي أصوات مشككة، معظمها لوافدين عرب متضررين من القرار، وبعضها لسعوديين محبطين، يعتقدون أن صيانة الجوال تحتاج إلى هندسة نووية، مع أنها أمر سهل وبسيط للغاية، تحققها الدورات التدريبية المجانية التي أطلقتها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني يوم الأحد الماضي، والمدعومة من صندوق تنمية الموارد البشرية لتأهيل الكوادر السعودية في صيانة الجوالات، حيث ستساعد هذه الدورات في تطبيق القرار بتوطين وظائف الجوالات بالكامل خلال ستة أشهر من أول رمضان القادم.
وأغرب ردود الأفعال جاءت ممن يتحدث بإنسانية عن بطالة غير السعوديين ممن سيلفظهم هذا السوق الضخم، وكأنما نحن مسؤولون عن خفض معدلات البطالة لدى دول العالم قبل مواطنينا، وعن رفاهية شعوب العالم قبل شعبنا، فلنتوقف عن هذه الآراء الطوباوية، ونفكر بموضوعية عن مستقبلنا الاقتصادي، وتشغيل شبابنا وشاباتنا في هذا القطاع التجاري المهم.
شخصياً أتمنى من كل شاب عاطل، وشابة عاطلة عن العمل، المبادرة للالتحاق بهذه الدورات في معظم مدن المملكة، خاصة أن هذه الدورات التدريبية المجانية تنظم خلال فترتين صباحية ومسائية، حسب ظروف المتدرب، في أربعة برامج تشمل صيانة الجوالات وبيعها، وأتمنى أن يمتلك هؤلاء الشباب الطموح والإرادة والعزم، ليس فقط في الاستفادة من الوظائف التي سيتم توفيرها ودعمها من صندوق التنمية البشرية فحسب، وإنما المغامرة والجرأة في الاستفادة من برنامج دعم تدريب وتأهيل أصحاب المنشآت الصغيرة، وبرنامج دعم ملاك المنشآت الصغيرة، والاستفادة من القروض التي تمنحها الدولة للشباب والشابات الراغبين في إنشاء محال خاصة لبيع وصيانة الجوالات، تلك التي تدر ذهبًا، حسب شهادات من يعملون فيها.
فإذا كان متوسط مبيعات أحد هذه المحال يبلغ نحو ألفي ريال يوميا، أي ستين ألف ريال شهريا، فهو سيحقق ربحا شهريا لا يقل عن عشرين ألف ريال، إذا افترضنا أرباحها 30 بالمائة، مع أنها أعلى من ذلك بكثير. فأيهما أفضل أن يعمل السعوديون والسعوديات في وظائف (سكيورتي) و(كاشيره) بثلاثة آلاف ريال (مع احترامي الكبير لجميع المهن الشريفة) أم يرتفع سقف طموحهم، ويعملون لحسابهم، وتكبر تجارتهم يوما بعد يوم؟
علينا إذاً أن نشجع شبابنا، وندعمهم كثيرًا، في مجال الاتصالات، لأسباب اقتصادية واجتماعية وأمنية، وعلينا أن نتوقع حربا شرسة من المتضررين من هذا القرار، وأن تتكتل تجارة الجملة التي يسيطر عليها وافدون، ضد المواطنين، وتحرمهم من تسهيلات تموين محالهم الصغيرة من بضاعة الجوالات وإكسسواراتها، فلا يكفي صدور القرار، بل لابد من تنفيذه، ومتابعة تنفيذه، وحماية المواطنين العاملين في هذا القطاع، ومعالجة العوائق أولا بأول، كي نضمن له النجاح، فهي ليست مهمة وزارة العمل فحسب، وإنما تشترك معها وزارة التجارة والصناعة، ووزارة الشئون البلدية والقروية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والأجهزة الأمنية والرقابية في الدولة، إضافة للمواطن نفسه، ضمير الوطن وصوته الحقيقي.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
جاءت وقفة السعودية إلى جانب مصر العروبة، وشعبها، ضــد أخونتها وتقسيمها واختطافهــا موقف تاريخي للأمن العربي.. وقفة الرياض مع القاهرة واستقرارها لا يوازيه عربياً إلا موقف العرب في حرب 73 كما أشير حينها.
ما قامت به السعودية والراحل الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان موقفاً صارماً، ولو لم يتم بتلك السرعة والتوقيت والحشد السعودي السياسي والإعلامي والاقتصادي، وبكل قوى الدفع الممكنة، واستمر «الإخوان» في الحكم لسنوات معدودة ومضوا قدماً في الإخونة وتحريك التنظيم الدولي، وخلايا الخليج الظاهرة والمستترة، لأصبحت مصر، -كما دول الإخوان- مصدر قلق وفوضى حقيقي لدول الخليج العربي.
اليوم ترحب مصر بالملك سلمان بن عبدالعزيز بشكل استثنائي في زيارة تاريخية تتفوق على مجرد بعث رسائل، لكنها في برنامجها الشامل وتنوع المباحثات والزيارات تغوص في عمق الملفات الساخنة، ليس للبلدين وحسب، ولكن للواقع العربي والإسلامي بشكل شامل.
الرياض والقاهرة هي حضن الأمن العربي، والعاصمتين الكبيرتين تؤكد هذا الدور بما يشمله من الملفات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية والعسكرية، قد تنقل العلاقة من الإطار التقليدي - الثنائي إلى الإطار الإستراتيجي العربي والإسلامي ممتدة إلى أطراف آسيا والقارة الإفريقية.
كما أن الزيارة تأتي في الوقت الذي تقود فيه السعودية تحالف عربي-تشارك فيه مصر- لإعادة الشرعية في اليمن، والوقوف وسط الاطماع والنفوذ الإيراني في أكثر من بلد عربي بشكل فاضح وسلبي، مهددة للأمن القومي للدول العربية ودول الخليج العربي، والتي كادت أن تكون بين الكماشة الفارسية من جهة وبين الإخوان في جهة مقابلة، وبالتالي تشكيل خطر باضعافها وابتزازها وتفتيتها وتقسيمها!.
وما تقوم به السعودية اليوم بقيادة الملك سلمان في مواجهة حازمة لتقليص النفوذ الإيراني في المنطقة العربية من اليمن والعراق وسوريا ولبنان، كما أفريقيا. القضاء على نفوذ طهران، ودعمها للإرهاب، مع استمرار السعودية في قيادة المواجهة على جبهتها الثلاث جنوباً وشرقاً وشمالاً، يجعل من السعودية ومصر العمق والملاذ العربي والإسلامي للأمن القومي واستقرار المنطقة في ظل الأطماع الإقليمية المعروفة وحتى أطماع الجماعات الإرهابية.
طالما كان هناك لوم على السعودية بسبب عدم تدخلها القوي والسريع في ملفات إقليمية، في مواجهة قوى إقليمية وتنافسية صديقة أو غير صديقة، وهو لوم ينبع من فئتين الأولى حريصة وترى أن هذه البلاد باعتدالها قادرة على فعل الكثير، والثانية كارهة، قد تتلبس الحرص للذم والتقويض!.
لكن التاريخ يؤكد مجدداً أن المواقف السعودية هي الأبرز والأكثر قدرة على التأثير، وقلب كل الأوراق، وهو أمر واضح من خلال النشاط السياسي والأمني والعسكري الكبير في الرياض، منذو تولي الملك سلمان مقاليد الحكم.
في تجسيد جديد على أن السعودية هي قلب العالم العربي والإسلامي السياسي والاقتصادي والأمني والروحي.
يؤكد الملك سلمان أنه قائد الأمتين العربية والإسلامية في مرحلة دقيقة.. تواجه فيه السعودية حرب على أكثر من جبهة، إضافة إلى الحرب المستمرة على الإرهاب في الداخل والخارج، ووسط ملفات سياسية غاية في التعقيد، أنجزت الرياض خلال سنة ما قد يحتاج إلى عقد أو أكثر.. ولا زالت تعد للكثير من المفاجآت السارة للعرب والمسلمين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رقية الهويريني
يحمل المواطن المصري مشاعر التقدير والامتنان للمملكة العربية السعودية، ليس من الجانب الديني فحسب ولكن من جوانب سياسية أيضاً، حيث تبدو مواقف العزة والشهامة في المواقف السعودية من مصر منذ تأسيس المملكة وحتى وقتنا الحاضر.
وتبدو هذه المشاعر جياشة في الشارع المصري الذي يستقبل خادم الحرمين الشريفين في زيارته التاريخية لمصر. وعادة تتضمن الزيارات الرسمية كثيراً من البروتوكولات وبحثاً للقضايا العالقة، عدا عن الاتفاقيات الاقتصادية التي تتطلب توقيعاً. بينما هذه الزيارة المهمة ستحقق ذلك وستدحض الشبهات التي تدور في الخفاء وتبرز حيناً على السطح حول التباين في بعض وجهات النظر بين الحكومتين ويتم تضخيمها لدرجة التشكيك بوجود خلافات جوهرية، ونسوا أو تجاهلوا أن العلاقة بين البلدين تتجاوز وجهات النظر العابرة إلى علاقة تضرب جذورها في القِدَم، وهي وشائج لم تنقطع يوماً بين البلدين وروابط وثيقة لم تنفك بين محوري الوطن العربي وقطبيه، وإن أصابها فتور في وقت ما.
والمملكة العربية السعودية تؤمن إيماناً مطلقاً باستقلالية القرار المصري وسيادته، بيد أنها تؤمن أنه من المستحيل أن تقوض العلاقات الراسخة بين البلدين، ولا بالثقل فالمملكة ومصر عاملان رئيسان في استقرار المنطقة ويشكلان بتضامنهما القوة الحقيقية لإفشال المخططات الإرهابية والفوضوية في الدول العربية
ولعل الرد السعودي على تلك الخيالات المريضة أبلغ دليل على عمق العلاقة التي تربط بين البلدين والتي تتنامى في كل عهد من عهود القادة في البلدين حتى صارت أكثر قوة وتماسكاً لاسيما في المواقف السياسية والتفاعلات مع الأحداث الإقليمية والعربية، والرد السعودي لم يكن بياناً سياسياً، بل زيارة ملكية من النوع الفاخر؛ حيث إن لمصر مكانة خاصة لدى الملك سلمان، وحتماً ستشهد اتفاقيات تعاون لتطوير علاقات الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات، وستخرج بلا شك ببيانٍ سياسي يحمل محتواه إصلاح البيت العربي ورأب صدعه خصوصاً وهو يواجه أطماعاً إيرانية خطيرة تهدد وجود وسيادة ومستقبل الدول العربية عامة.
ووصف هذه الزيارة بالتاريخية؛ لأن المواطنين من كلا الدولتين وبقية الشعوب العربية يتطلعون لنتائجها بتفاؤل سواء في بناء العلاقات الإستراتيجية أو إقامة شراكة كاملة، أو رد العدو الغاشم، وهذه الآمال والتطلعات تصب في مصلحة الشعبين السعودي والمصري والأمة العربية جميعها.
وحين تسود لغة الدبلوماسية والحوار بين الدولتين فإنهما ستخرجان حتماً بعلاقات أكثر رسوخاً وروابط أشد تجذراً.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
الملك سلمان له موقف ثابت تاريخي من مصر وأهل مصر مبعثه رؤيته الاستراتيجية الثاقبة التي يتميز بها ويصر عليها في تعاملاته السياسية؛ فقد كان - مثلا - أول من أعاد مصر إلى الصف العربي في بدايات الثمانينيات من القرن المنصرم عندما دعا حينها الرئيس الأسبق «حسني مبارك» إلى معرض الرياض بين الأمس واليوم المقام وقتها في باريس برعاية الملك سلمان - أمير الرياض آنذاك، وكان حينها الرئيس مبارك يقوم بزيارة لفرنسا؛ واعتبر جميع المحللين أن هذه الدعوة كانت إيذانا لعودة الدفء للعلاقات العربية المصرية، بعد أن تم قطعها مع مصر، إثر زيارة السادات لإسرائيل وتوقيعه لمعاهدة السلام في كامب ديفيد. ومعروف أن له - حفظه الله - موقف ثابت من التكاتف العربي و ضرورة ترسيخه وهذه من ثوابته في كل ممارساته السياسية، لأنه يدرك من خلال تاريخة السياسي الطويل، أن تضامن العرب في المنطقة، وتعاونهم، والتنسيق بين سياساتهم ومواقفهم الدولية، من شأنها أن يكون شرط حمايتهم وأمنهم واستقرارهم الأول، خاصة في زمن التكتلات السياسية العالمية التي يشهدها العالم اليوم. والمملكة ومصر هما قطبا العرب الأهم والأقوى، تماسكهما ببعضهما يعني قوة للعرب، والعكس صحيح تماما.
والمنطقة برمتها هي الآن تواجه عدوين خارجيين ذوي أيديولوجيتين، وإن ظهرا متنافرين في الظاهر، إلا أنهما يختلفان معنا اختلاف (وجود وبقاء) وكل له أسبابه، وهما أولا (العدو الفارسي) المتغول، وثانيا (العدو الصهيوني) المتربص؛ الأول يعمل وطموحه موجه للاستيلاء على الحرمين الشريفين، والثاني هو الآن في وضع كمون وترقب، لكنه يسعى إلى أن يكون في النهاية القوة الإقليمية الكبرى التي لا ترقى إليها أية قوة عربية أخرى في المنطقة؛ وإذا لم يدرك العرب بعين في منتهى الحذر أطماع وطموحات هذين العدوين، فمستقبل العرب قاطبة، وليس فقط المملكة ومصر سيكون كارثياً.
ومما أقرأه في مضامين هذه الزيارة الهامة، سواء في الترحيب غير المسبوق لزيارة الملك سلمان في مصر، وكذلك في الوفد الكبير المرافق من المسؤولين الذين كانوا في معيته، إضافة إلى الاتفاقيات التي من المقرر توقيعها بين البلدين، أجزم أن هذه الزيارة ستوثق عرى التعاون والتنسيق بين البلدين علـى كل المستويات، سواء فيمـــا يتعلق بالسياســات الداخليـــة، أو العلاقـــات الخارجية.
مصر تضررت كثيرا من موجة ما يسمى (الربيع العربي) المشؤوم، ومازالت تعاني من تبعاته اقتصاديا، بعد أن استطاعت إلى حد كبير من السيطرة على تداعياته الأمنية؛ والمملكة ومعها دول الخليج يدركون أن معاناة مصر الاقتصادية والأمنية، تنعكس سلبيا بالضرورة على المنطقة برمتها، خاصة على دول الخليج العربي؛ لذلك فليس لدي أدنى شك أن الملك سلمان وفريق العمل الذي رافقه في هذه الزيارة، سيبذلون كل ما في وسعهم من جهود متاحة وممكنة من شأنها الوقوف بجانب مصر في أزماتها الاقتصادية وجفاء الغربيين لها، سيما وقد ثبت للجميع الآن، أن أول من دعم التغيير وهز الاستقرار في منطقتنا هم الغربيون، الذين كانوا يزعمون أنهم (يحافظون) على الأمن والسلام الدوليين، فإذا بهم أول من أدار ظهره للأمن والاستقرار في العالم العربي، فكان موقفهم من الثورات الكارثية في المنطقة، يدور بين موقفين، الموقف الأول (الدعم الكامل)، والموقف الثاني فحواه (لم آمر بها ولم تسؤني)؛ فأدرك العرب أخيرا حكمة من قال: (ما حك جلدك مثل ظفرك). وليس لدي أدنى شك أن المتضررين الأوائل من التعاون بين المملكة ومصر هم مكونات مثلث الشر وأعداء الاستقرار: (الفرس والصهاينة وجماعة الأخوان المتأسلمين) وكل طرف من هؤلاء الثلاثة له أسبابه وبواعثه ومبرراته، وفي المقابل كلما استطاع العرب حصار طموحات هؤلاء الأعداء، انعكس ذلك حتما على أمن الدول العربية واستقرارها؛ و هذه المعادلة ثلاثية العوامل، لم تعد مجرد نظرية، أو وجهة نظر، بل أصبحت حقيقة قطعية، تؤكدها بما لا يدع مجالا للشك، الأحداث الجارية في المنطقة العربية.
وسترون في شتى المجالات انعكاسات إيجابية لهذه الزيارة التاريخية، وما سينتج عنها من أطر تعاون، على المدى القريب وكذلك المتوسط والبعيد.
إلى اللقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
خلال استقباله لوزير الإسكان وكبار مسؤولي الوزارة، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أنّ توفير السكن الملائم للمواطن محل اهتمامه الشخصي، وأنّ حياته الكريمة من أولويات الدولة، بالشراكة مع القطاع الخاص. وتوقع المراقبون أن يكون هذا اللقاء دفعة حقيقية للوزارة، بعد أن تعثرت كل مشاريعها ومنتجاتها منذ تأسيسها عام 1432هـ.
المواطنون متفائلون بهذا اللقاء، الذي يترجم حرص الملك على وضع حد لمعاناة المواطنين مع قضية الإسكان، والتي وصلت إلى درجة اليأس. وربما يكون السبب هو أنّ هذا الملف موزع بين الحكومة والقطاع الخاص وتجار الأراضي، وكلٌ يشدُّ أوراق هذا الملف لصالحه. وفي النهاية، دفع المواطن ثمناً غالياً، وبقى بلا سكن. في حين ازداد ثراء الذين تاجروا فيه. وإذا استمر تعاطي الصناديق والبنوك والمؤسسات ذات العلاقة بالإسكان، بنفس الآليات، وهذا هو المتوقع، فإنّ الإشكالية سوف تستمر، وربما ستزداد تعقيداً.
لقد كنا نتحدث دوماً عن ضرورة تدخل الملك لحل ملف الإسكان، لأنّ التدخلات كانت دوماً لصالح القطاع الخاص وتجار الأراضي ومطوريها، وهاهو اليوم يتدخل، ويلتقي بالوزير ومساعديه، ليؤكد لهم ضرورة توفير السكن الملائم للمواطن، وهو مطلب لم يكن صعباً منذ البداية، مع توفر الأراضي والميزانيات الفلكية والإرادة الرسمية، لكن التخبط وتضارب المصالح واللعب في الخفاء، هو ما جعل السكن حلماً مستحيلاً، وسوف لن يكون كذلك، بعد أن وضع الملك المسؤولية أمام الوزير، وبعد أن أكد له أنّ الموضوع محل اهتمامه الشخصي.
- التفاصيل