قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
نقرأ اليوم أخباراً عن تنظيم حوارات هاتفية بين المواطنين وبين أطباء متخصصين، لتثقيفهم في عدد من المجالات الصحية. وأذكر أننا في عام 1988م، أنشأنا بقسم التثقيف الصحي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض أول رقم مجاني للتوعية الصحية، يتيح لكل الراغبين التواصل مع الأطباء أو المتخصصين في الرعاية الصحية في أي شأن توعوي، من أية مدينة من مدن المملكة، والتحدث هاتفياً معهم بدون تكلفة مادية. ولقد لاقت التجربة استحساناً شديداً من الجميع، وبدأت بعض المستشفيات باستنساخ التجربة. لكن، وبعد أن رسخت المنتديات تواجدها، خفّ وهج الرقم الهاتفي المجاني، على الرغم من دعم الصحف لهذه التجربة، باستضافة أطباء في الصحيفة، وفتح المجال لقرائها للتواصل معهم.
اليوم، ومع ازدهار وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر وفيسبوك وانستجرام وسناب شات، صار من المستحيل إقناع الراغبين في التثقيف الصحي، أن يتصلوا بالهاتف. لذلك، فإنّ على المستشفيات والمؤسسات الصحية والأطباء المهتمين، أن يتوجهوا لهذه المنابر الإلكترونية لإيصال رسائلهم، بشرط أن يتفهموا عقلية روّادها، فهم يرفضون الأسلوب الوعظي والمطول والخالي من الصور. يحبذون الأسلوب المختصر غير المتعالي، الذي يصل للهدف مباشرة. ولو تم ذلك، فإنه سيحقق تواصلاً كبيراً مع المتلقين، خاصة أنهم متعطشون للمعلومات الصحية، وهذا أمر طبيعي، فكل من يتابع الوسائط الإلكترونية، يهتم أكثر ما يهتم بصحته، وبكل ما هو مستجد في مجال الوقاية من الأمراض. وعلينا هنا أن نحذر من المصادر غير الموثوقة للمعلومات الصحية، والتي تهدف فقط لجمع المتابعين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
قبل أكثر من ثلاثة عقود مضت، تسلَّم المهندس محمد سعيد فارسي أمانة مدينة جدة، وقضى فيها ست سنوات فقط، غيّر خلالها وجه هذه المدينة النائمة في حضن البحر الأحمر، فجعلها عروساً جميلة ومميزة، لأنه ببساطة لم يعمل كموظف، أو كمسؤول عن الشوارع والأرصفة والإنارة، ولافتات المحال المتنوّعة، ألوانها ومقاساتها، وما شابه من مهام قد يكون بعضها غير مهم، وإنما كان عاشقاً حقيقياً للمدينة، كان يمتلك عين فنان ناقدة، بذائقة فنية عالية، جعلته يدرك مبكراً أن هذه المدينة يجب أن تتميز بشوارعها وميادينها وكورنيشها، ومن هنا استقطب الفنانين السعوديين ليقوموا بتزيين الميادين والكورنيش بمجسماتهم الفنية المميزة!
أعتقد أن الرياض كعاصمة، كانت بحاجة أكثر إلى كسر صحراويتها وجفافها بالفنون والمجسمات، لكنها لم تفعل ذلك للأسف، ربما كانت خلال الفترة ذاتها، أو قبيل ذلك، دعت الفنان الراحل محمد السليم لتصميم مجسم جمالي معبّر عن البيئة الاجتماعية التقليدية، فكانت المبخرة ومجموعة الدلال المصنوعة من البرونز في دوار مطار الرياض (مطار القاعدة الآن) تعتبر خطوة أولى لهذه المجسمات المنتظرة آنذاك، لكنها للأسف لم تتكرر، بل حتى لم يتم الحفاظ عليها كقطعة فنية، أو ترميمها مثلاً، وإنما اختفت، وربما رميت في مكان ما!
قد يرى البعض أن ثمة ميادين جديدة في الرياض تتميز ببعض التصميمات الجمالية، وهذا صحيح، لكنها ليست لفنانين حقيقيين، ونحاتين بارزين، وإنما قطع مصممة ومصنعة في الخارج، ولا تعبر عن روح المكان ورائحته، ولا عن مواده الطبيعية المتوفرة فيه، فلا يعني زائر الرياض أن يشاهد في ميادينها منحوتات ومجسمات مصنعة في الصين، وإنما يرغب في تأمل منحوتات ومجسمات فنانين سعوديين تعبر أفكارهم عن جذورهم.
من هنا، أتمنى أن يستعين أمين مدينة الرياض، أو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بفنانين أو مختصين سعوديين للمساعدة في تصميم مجسمات لميادينها وساحاتها وشوارعها، يشارك فيها فنانون ونحاتون سعوديون، وتكون أيضًا بأسعار منطقية، ومعقولة إلى حد بعيد، وليست بالضرورة رخيصة ومنافسة لما يتم تصنيعه في دول شرق آسيا، وبذلك نحقق عدة أهداف في وقت واحد، إضفاء مسحة جمالية على المدينة، تجديد ملامحها بشكل معاصر، وتحويلها من مجرد مدينة شاحبة إلى معرض فن معاصر دائم، لفنانين سعوديين، ودعم هؤلاء الفنانين بتقديم أعمالهم الفنية المميزة في أجمل مواقعها، وتحفيز غيرهم من الفنانين الجدد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
خلال الشهر الماضي، لم يستطع المرشح الجمهوري، دونالد ترمب، أن يتحكم بنفسه، فارتكب عدة أخطاء قاتلة، وهي أخطاء كان الحزب الجمهوري، ذاته، ينتظرها بفارغ الصبر، لأن الحزب لا يرغب في ترشحه، وقد تولت آلة الإعلام الأمريكية الشرسة قيادة حملة كبرى ضد ترمب، وللإعلام الأمريكي سطوة مشهودة، في سيرك الانتخابات الطويل، فباستطاعة هذا الإعلام أن يرفع من يريد، ويدمر مستقبل من لا يريد، وقد جاءت نتيجة ذلك في انتخابات ولاية ويسكونسن، يوم الثلاثاء الماضي، فقد خسر ترمب خسارة فادحة، أمام منافسه، تيد كروز، وكروز ليس مرشحا جيدا، وتتركز شعبيته لدى المسيحيين الإنجيليين، أي الصحويين الأمريكيين، إن صحت المقاربة، وهو لا يقل حماقة عن ترمب، ولكنه يغلف ذلك بخبث ومكر شديدين، ولا جدال أن الحزب الجمهوري يدعم كروز حاليا، لأنه الورقة الوحيدة المتاحة لفرملة اكتساح ترمب.
في الجانب الديمقراطي، فضلت ولاية ويسكونسن، تلك الولاية الوادعة والجميلة، وسط شرق الولايات المتحدة، المرشح الديمقراطي اليساري، برني ساندرز، على منافسته، هيلاري كلينتون، فقد فاز ساندرز، وعرقل انطلاقة هيلاري، ولولا كبار المندوبين، والذين تحدثت عنهم في مقال سابق، لأصبح الفارق ضئيلا بينه وبين هيلاري، ولا زال يشكل خطرا عليها، وفوز ساندرز متوقع، فمدينة ماديسون، في ولاية ويسكونسن، والتي تضم جامعة ويسكونسن العريقة، تعتبر أحد معاقل الليبرالية الأمريكية، والحراك اليساري، منذ الأربعينات الميلادية من القرن الماضي، وهذا يعني أن ويسكونسن خالفت معظم الولايات التي سبق لها التصويت، واختارت المرشحين الأقل حظا بالترشح، أي كروز وساندرز، ولكن مهلا، فالسباق في منتصفه، وبقيت ولايات هامة كبرى، وعدد مندوبوها كبير جدا، مثل ولايتي نيويورك وكاليفورنيا، وستكون انتخابات ولاية نيويورك، في التاسع عشر من ابريل القادم، نقطة هامة، من الممكن أن تزيد في عرقلة ترمب، أو تؤكد اكتساحه، ويقال هذا بالمثل عن كلينتون، فهي تراهن كثيرا على ولاية نيويورك، ولاية المال، والأعمال، ومعقل بعض أهم اللوبيات المتنفذة، ولكن منافسها ساندرز يملك شعبية كبيرة فيها، أيضا .
لم يسبق، ومنذ زمن غير قصير، أن أصبحت الانتخابات الأمريكية التمهيدية على هذه الدرجة من الإثارة والتعقيد، فنادرا ما يقف حزب سياسي ضد أحد مرشحيه، مثلما يفعل الحزب الجمهوري ضد ترمب، وبالتالي فإن الفترة القادمة ستكون مثيرة جدا، خصوصا وأن ترمب غاضب، بعد هزيمته في ويسكونسن، ويتوعد بأنه قد يترك الحزب، ويترشح كمستقل، وهو الأمر الذي سيعطي نكهة مميزة لانتخابات الرئاسة القادمة، فلنتابع انتخابات ولاية نيويورك، نظرا لأهميتها، والعدد الكبير لسكانها، ولمندوبيها، فقد تقلب الأمور رأسا على عقب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
سألني أندلسي عائد عبر الزمن عن أسعار الرقيق هذه الأيام في سوق النخاسة عندنا لحاجته إلى تكفير بعتق رقبة قلت له: إن الزمن قد تجاوز عصر الرقيق والإماء الحقيقي الذي عهدت في الأندلس إلى صور غير منضبطة من الرق الاعتباري هنا وهناك في الغرب والشرق.
استنكر الأندلسي هذه المقولة وقال: أين تذهب إذن أحكام الرق والرقيق وما فيها من عبادات ومعاملات لها آثارها العظيمة ومتعلقاتها الدينية والدنيوية؟ وماذا نفعل بالكفارات؟ وأين تذهب هويتنا الإسلامية إذا اتبعنا الغرب في كل صرعة يأتي بها؟ وكما تعلم فمفهوم الرق في الإسلام ليس كمفهوم الرق عند هذه الأمم.
وماذا عن هؤلاء الذين في بيوتكم الذين اعتقدت في رحلتي عبر الزمن أنهم هم الرقيق عندكم لما رأيته من رقة حالهم وسكناهم وأكلهم وإيوائهم في بيوتكم وبيعهم بعضكم لبعض بربح وخسارة، وأبق بعضهم هروباً أو عصياناً. فلم لا نقيس الخدم على الرقيق بجامع الخدمة، فهي وصف مناسب للعلة؟! واعتماداً على ما ذكرت من أوصاف سابقة لخدمكم الذين في بيوتكم تبين أنه أيضا وصف ظاهر ومنضبط للرقيق عندنا في الأندلس فتكاملت بحمد الله شروط العلة وشواهدها. والعرف يشهد لصحة هذا القياس لاعتباركم قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم» في الحاصل الآن عندكم في بيوتكم. ولا يخفى عليك ما في ذلك من الأخذ بالأحوط وما فيه من سد الذرائع وما في ذلك من تحقيق مصالح عظيمة من استمرار الرق وأحكامه وما فيه من دفع لمضار عظيمة حاصلة بوجود خدم في بيوتنا كالرقيق ولا أحكام الرقيق.
ولكننا سنحتاج إلى بعض المسميات لتتلاءم مع أحكام الرق الجديد ولنسمه «الترقق الإسلامي»، فيرى الفرنجة عظمة ديننا وحكمة شرعنا، فإذا أردنا التكفير بالعتق أعطينا الخادم راتب ستين سنة وهي تقارب قيمة الرقيق عندنا في الأندلس ولنسمه»العتق المدفوع المستقصر». ودليل صحة هذه المعاملة قول أسماء بنت أبي بكر « فكأنه أعتقني» عندما أرسل لها أبوها - رضي الله عنه - من يكفيها سياسة فرس الزبير. وأما دليل الستين عاماً فقوله عليه الصلاة والسلام: أعمار أمتي ما بين الستين والسبعين، والحمد الله فقد تم التأصيل بالدليل، كما لا يخفى عليك ما في هذا القياس من براءة للذمة من إحضار للنساء في بلاد غريبة واختلاطهن المحرم بالرجال من غير رفقة آمنة أو محرم والذي قد انتشر وعم دون نكران ولا استغراب مما يدعم مقالتي أن العرف قد استقر بأن يعامل الخدم كالرقيق. وفيه توسعة على الناس فمن أراد التسري فهو خير على خير وما عليه إلا أن يُشهد أصم أبكم. ولكن بشرط كونها على كفالته ولنسمه «التسري المستخفي المستنوي». فإن لم يكن كفيلها فيجب عليه أخذ إذن كفيلها ونسميه حينئذ «التسري المستنوي بالإذن». فإن لم يأخذ الإذن فهو حيلة على الزنا كما قد يفعله بعضهم ممن لا يخاف الآخرة والعياذ بالله.
قلت للأندلسي أخطأت في التأصيل فضللت الطريق فأتيت بالعجيب. استدللت بالعموم على الخصوص وبالمصالح المرسلة على الأدلة المحكمة واشتغلت بالتأصيل والتنظير بعد أن وضعت الحكم والنتيجة.
يا حبيبي شكر الله لك وبيض الله وجهك وحرّمك على النار، الرقيق في جوهره رقيق وإن أبق فراراً أو عصياناً، أو حَكَم أصلاً أو نيابة، أو مَلك لنفسه أو لغيره، أو خدم أو اُُستخدم له. والخادم عندنا لا يعود خادماً إذا انسلخت عنه صفة الخدمة. ويا حبيبي زوال الرق هو في أصله مطلب شرعي تشوف إليه الشرع وحث عليه. والرق كانت له أسبابه التي لم تعد قائمة. والحمد لله فكل ذلك من ظهور آيات علم الله لغيب الأولين والآخرين.
فبادرني الأندلسي قائلاً: انطلقت شرقاً هارباً من القتل والعذاب بعد دخول الفرنجة البلاد. فسرت ولهان حيران، فوطئت شخصا خطأ فقتلته، فوالله لا أدري أسقوط الأندلس وما فعل الفرنجة فيها من فساد وإفساد أعظم، أم قولك المتناقض أعظم؟. ثم خاطبني الأندلسي حانقاً ساخراً متأملاً ومعتبراً فقال: سبحان القاهر فوق عباده كيف يظهر تناقض أفهام عباده ليظهر عجز المخلوق وقدرة الخالق، فكيف تتطاول وتُخطئ قياس الخدم على الرقيق، وهو وإن لم يكن فيه قياس المعنى ففيه قياس الشبه وفيه تحقيق لمقاصد الشرع، ثم تحاجني بأن الرق جوهر والخدمة عارض طارئ، وأن مقاصد الشريعة تتحقق في العتق لا في الرق ثم تعود وتقيس الأرقام والأوراق على الذهب والفضة بجامع الثمن والذهب والفضة لم يعودا أثماناً؟ ثم تزعم أن هذا متفق مع مقاصد الشريعة!! فجعلت لزوم إيجاد الربا والتضييق على المسلمين وتفسيقهم مقصدا من مقاصد الشريعة!! وسخرت من تحايلي في أحكام الرق ولم تسخر من تحايلك على أحكام المعاملات تحايل الصبية على مجنون المحِلة؟ وفوق هذا كله فقياسي الخدم على الرقيق هو من باب التسهيل وهو مطلوب في الشرع، بينما قياسك الورق والأرقام على الذهب هو من باب التعسير والتضييق وهو مكروه للشارع. وتخارجي هو لتحقيق حلال وتمكين كفارة وتحايلك لتحقيق حرام.
قلت هوّن عليك يا أندلسي، فعندنا من فقهه أعظم من فقهك، فدونك إياهم فاسع إليهم بالدرهم والدينار وبالجبة والعُمة، يسعون اليك برق مُستَرقق ومستورَق. فتعتق حينها إجارة إن شئت أو مرابحة، وقد أديت كفارتك بصك مختوم وفقه مستورق موروق. فنظر لي قد زاغت عينه فاتحاً فمه. فقلت له، لا تزغ عيناً ولا تفغر فاهاً، والله وكأني أراك غداً وانت باصم ومُستبصم، وقد لبست الجبة واعتممت العمة، ولسان حالك يقول: هذه الديار لا ديار أندلس، فالشرط فيها أربعون بقسمة الدنانير كل له عشرون، ونترك الفلس لمطية التبيع المسكين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لعله لم يبق على وجه الأرض من يحكم بهذه الشريعة الحنيفية الغراء سوى بلادنا، يعلم بذلك القاصي قبل الداني، وأن كل نظام صدر في بلادنا فهو إما مستنبطة مواده من
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
جاءت تصريحات ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لوكالة "بلومبرغ" الاقتصادية الأسبوع الماضي، بمثابة إيذان عملي بدخول المملكة مرحلة تحول اقتصادي كبرى على مختلف الصعد، تهدف لإحداث نقلة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تتجدد بين الحين والآخر التعاميم من الرئاسة العامة لرعاية الشباب بشأن القضاء على ظاهرة القزع، ولكن ليس هناك إيقاف تام لهذه الظاهرة التي استشرت في المجتمع، لدرجة أن هناك قصّات
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل