قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قد تردد رضا الناس غاية لا تدرك ؟!!!!
ربما تسأل نفسك مرارا هناك أناس تنفر مني؟!!
أو لا يعجبهم نجاحي أو تميزي مثلا…؟!!!
أو إبداعي الذي أبهر
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مفردتان متشابهتان لفظيا أولاهما صفة غير محمودة تصف الانسان الكاذب الدعيّ، والأخرى صفة تقنية نقلت حياتنا من عصر التنفيذ البشري الى عصر التقنية الرقمية المتفوقة على كل جهد إنساني.
الدجل ممارسة قديمة قِدم علاقة البشر بعضهم ببعض فكلما تلطّخت النوايا بالسواد يحضر الكذب فورا، وهو قرين للدجل ليصبح مطيّة للدجال يركبها حيث يصل لمبتغاه المشبوه. على أي حال فالدجال يستخدم كل الوسائل المُتاحة لنشر دجله يساعده في ذلك خطاب مراوغ ليُدجل الحق بالباطل فيتوه المُدجل عليه في معرفة أيِّهما الحق.
لم تسلم هي الأخرى وسائل الاتصال الحديثة بما فيها (السوشيال ميديا) من خُبثهم فقد ركب الدجالون موجتها مثلهم مثل غيرهم فالغاية لديهم تبرر الوسيلة أليس الميدان متاحا للجميع، والعقول مفتوحة عن آخرها للتلقّي؟
أشارت صحيفة الوطن السعودية يوم الاثنين الماضي 4 أبريل 2016م للدجل في خبر عن فعاليّة منبريّة أقامتها جامعة حائل تحت عنوان فخم ضخم "وسائل التواصل وأثرها في بناء الفكر" شارك بمواعظها وخطبها متخصصون في مجالات مختلفة إنما الذي لفت انتباهي في سياق الخبر تأكيد رئيس إدارة الأمن الفكري بالجامعة على أن هناك دجلاً فكريا كبيرا في تلك القنوات، وألمح الى شخصيات معروفة وأحداث استخدمت فيها منصات التواصل الرقمية لترويجها مثل الجهاد المزعوم في مناطق الصراع وغيرها.
دجلُ فكري كبير و(دجاجلة) حسب وصف الدكتور المسؤول عن الأمن الفكري في جامعة مرموقة يعني كشفا لا لبس فيه ولا غموض وما على الجهات التي يعنيها أمن الوطن وحماية شبابه الاّ إعادة شريط تلك الوسائل ونبش محتوياتها للاستدلال على الدجل الفكري الكبير المقصود وعلى (الدجاجلة) التي عناهم رئيس إدارة الأمن الفكري ومن ثم.. ماذا؟
لن أعوّل كثيرا على ما بعد هذه "اللماذا" لأن شلاّلا من الدجل قد تدفق على عقول الناس في الماضي القريب، وما زالت بقايا مستنقعاته تبنت على أطرافها الأعشاب الضارة ولم نلمس نتائج ما قيل عن تجفيف المنابع أو بناء سد لتدفقات شلال الدجل.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
التنمية هاجس حاضر دوماً في كل عهد من عهد الحكم السعودي، وإن توفير حياة هانئة وآمنة وهادئة استحقاق لا تقبل القيادة إلا تحقيقه وتنفيذه.
بالأمس كان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لقاء بمنسوبي وزارة الإسكان والمعنيين بهذا الملف الذي يشكل حاجة تحتل على الدوام أولوية لدى كل شخص، بل هي حاجة فطرية أساسية، وبقدر ما كانت تلك الحاجة أمراً أولوياً لدى المواطن فهي تحتل ذات المكانة لدى خادم الحرمين الذي أشار إلى أن توفير السكن الملائم للمواطنين وأسباب الحياة الكريمة محل اهتمام شخصي، وهذا يعني أن على المعنيين والمهتمين بالشأن العقاري والإسكاني إدراك أن القيادة عازمة على البت في هذا الأمر وحسمه عبر إجراءات الأهم فيها مصلحة المواطن بالدرجة الأولى في أي مكان بالمملكة من خلال مد العون له وإعطائه حقاً من حقوقه.
إن إشراك وفد معتبر من القطاع الخاص في لقاء الأمس يعطينا توجهاً وإشارة واضحين بأن المرحلة المقبلة ستشمل إدماج هذا القطاع بشكل كبير في منظومة الإسكان، فتشجيع الدولة للاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص الذي تطرق له الملك وشمول الاجتماع بالمعنيين بالقطاع العقاري من أصحاب الشركات والمؤسسات إشارة واضحة على ذلك، تهدف الدولة من خلاله إضفاء المرونة والسرعة وتعدد الخيارات أمام المواطن.
لقد كانت الإجراءات السريعة التي وجّه خادم الحرمين بها منذ بداية عهده من خلال التغييرات التي طالت وزارة الإسكان إلى الدفع بقرار رسوم الأراضي البيضاء والموافقة عليه، والعمل الدؤوب الذي تقوم به الوزارة أمام هذه الملف القديم - الجديد الذي يشغل على الدوام بال الكثير من المواطنين ورغبتها - أي الوزارة - توفير (1.8 مليون) وحدة سكنية في فترة سبعة أعوام، كلها إجراءات تنبئ عن رغبة ملحة بأن هذا الملف الحيوي في الطريق نحو المأسسة بإدخال قطاع الإسكان مرحلة الحلول المستدامة، إذ إن هذا الملف متجدد بطبعه لارتباطه بالسكان الآخذ عددهم في الارتفاع، ولأجل ذلك لا مجال إلا بوضع خطط استراتيجية بعيدة المدى والبعد عن المشكلة اللحظية التي يعاني منها قطاع واسع من المنتظرين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
«توفير السكن الملائم للمواطنين وأسباب الحياة الكريمة من أولوياتي وهو محل اهتمامي الشخصي».. هذا هو جواب الملك سلمان على سؤال كل مواطن يبحث عن سكن له ولأسرته، وهو تأكيد على استشعاره لحاجة المواطنين لهذا المطلب الملح، وتقدير لدورهم ومكانتهم التي يستحقونها، بل أكثر من ذلك إحساس الدولة بأهمية هذا المطلب رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها هذا القطاع، ومع ذلك هو في سلم الأولويات، والاهتمام الشخصي من رأس الهرم، وهو ما يعني باختصار مسؤولية الدولة في تحقيق طموحات وآمال شعبها، والحرص على تلبية احتياجاتهم، والعمل على راحتهم، حيث يمثّل السكن -كما هو العمل والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية- الحصن الأول في حماية الجبهة الداخلية من التأزيم والإحباط، وتحقيق الأمان الأسري لكل أب يبحث عن تأمين أهم مشروع في حياة أسرته، وتخفيف الأعباء عليه بعد أن أثقله إيجار السكن، وأخذ من ميزانيته الشهرية قسطاً كبيراً من السداد المنتهي بمزيد من السداد!.
الملك سلمان يدرك - وهو صاحب تجربة فريدة وسابقة في مشروع الإسكان الخيري- أن الطلب متزايد على السكن، وأن الجهود الحالية بحاجة إلى دعم استثنائي لتحقيق الهدف، ولهذا بادر منذ توليه مقاليد الحكم على تشجيع الاستثمار في هذا المجال، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون مكملاً وشريكاً لجهود الحكومة، وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتحفيز ملاك الأراضي على تطويرها واستثمارها لسد الحاجة المتنامية، بما يضمن تنمية شاملة ومتوازنة في جميع المناطق.
الملك سلمان في كلمته خلال استقبال وزير الإسكان وزملائه منسوبي الوزارة وصندوق التنمية العقارية وجميع المهتمين في قطاع الإسكان بالمملكة من القطاعين العام والخاص يوم أمس؛ كان واضحاً في رؤيته وأولوياته، وأميناً في تقدير حاجة شعبه، وداعماً كعادته لكل جهد مشترك يحقق السكن للمواطن، ولن يتخلى عن مسؤولياته، وهو القريب من كل مواطن، ويردد في كل مناسبة ان المواطن يستحق أكثر من ذلك، ولذا كان الاستقبال مهماً في توقيته، ورسالة للمسؤولين في الوزارة وعلى رأسهم وزير الإسكان من أن المسؤولية مضاعفة، والجهد محل النظر والتقييم، ولا خيار سوى تحقيق الهدف مهما كانت التحديات؛ لأن المواطن المستحق هو من سيحكم في الأخير على كل ما يُبذل، ولن ينتظر أكثر من ذلك.
نعم.. هي مسؤولية كبيرة أمام وزير الإسكان وفريقه، وما أُنجز من خطط وبرامج -تم اعتمادها من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية-؛ ستحقق المأمول منها في الاستدامة والتوازن وفك الاحتكار، خاصة ما له علاقة بنظام الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني، واستكمال المشروعات الحالية، وتحفيز المطورين العقاريين، وتسهيل إجراءات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم البيع على الخارطة، إلى جانب تفعيل تنظيم مجالس الملاك، وتأسيس مركز البيانات والمعلومات عن واقع سوق الإسكان، وتوقيع عدد من الشراكات مع مجموعة من شركات التطوير العقاري المؤهلة داخل المملكة وخارجها لإنشاء (180) ألفاً من الوحدات السكنية في جميع المناطق خلال فترة زمنية وجيزة بأسعار مناسبة، إضافة إلى شراكات أخرى على وشك الاكتمال مع مطورين محليين ومطورين من دول ذات تجارب ناجحة إسكانياً، وضخ المزيد من القروض العقارية، من خلال تفعيل دور الصندوق العقاري، وبرامجه مثل القرض الإضافي والقرض المعجل وغيرهما.
لقاء المسؤولين في وزارة الإسكان مع الوالد القائد سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- هو لقاء تجديد الثقة، ودعم آخر للمسؤولية التي لن تتوقف عند ما تم إنجازه، ولكن لتحقيق ما هو مطلوب إنجازه، وفي مدة زمنية محددة، حيث لا خيارات تذكر سوى توفير السكن لكل مواطن مستحق.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.فوزية أبو خالد
أرى وأعلم أن هناك من قد لا يوافقني الرأي بأن الخروج على مختلف أخاديدي الماضي السحيق والقريب التي تسقط الأمة العربية في وهادها وبين براثنها اليوم سواء بالملاحقة الاستيهامية لماكان من أمجاد أو بالخمول التاريخي بين الأطلال، لن يكون بالمراوحة بين الإصرار على عودة الماضي أو البقاء بجانبه. و كما أن الخروج من ذلك الماضي والخروج على الصراعات فيه لن يتحقق بإعادة اختراع العجلة فإنه لن يصير بنقض الغزل.
وفي هذا فإن الخروج بالمجتمعات على مآلات الجمود المهدد للهوية بل للوجود يحتاج دون تردد إلى طيش الشباب الإيجابي وإلى تمرده التجديدي وإلى حسه المغامر وإلى جرأته على الإقدام وشغفه بالمبادرة وإلى شجاعته في التجريب وإلى عشقه للاستكشاف وفضوله في طرح الأسئلة بالقدر الذي يحتاج لمعرفته في شتى أنواع العلوم الإنسانية والطبيعية من الرياضة إلى الذرة ومن السياسة إلى المحاسبة ومن الطب إلى القانون ومن التاريخ إلى علم المستقبل ومن العمل اليدوي البسيط إلى العمل الآلي المركب والعمل النظري بعلاقتيه بالميداني وبالمطلق. غير أن وجود هذه القوة الشبابية بخصائصها المتوثبة لن يسمح بالخروج من عنق زجاجة الماضي أو التخلف ما لم تنخرط هذه القوة في قلب الحدث ومالم يفسح لها مكانا فعالا في العمل. الا أن قوة الشباب لن يسمح دخولها إلى معترك العمل بخروجنا من خلف أجمة التحجر فيما لو بقيت محاولات شأف عنفوان الشباب وتقليم أظافره هاجسا مضمرا ومعلنا في الكثير من منظمات استقطاب الشباب والأنكى لو بقي التخلي عن الخصائص الفوارة لمرحلة الشباب من العمر شرطا من شروط معظم المؤسسات المعنية ومؤسسات الدولة والمجتمع ككل لقبولهم بها.
وهذا يستدعي المقابل الموضوعي الآخر لقدرة الشباب التجريبية على التجديد وهو وجود قوى الخبرة القادرة على مجارات طاقة التجديد الشبابية فلا تتحول إلى أبوية وصائية معيقة ولاتصير مصدرا آخر لصراع القوى ولا تجعل من حجتها بعقلنة الجموح الشبابي ذريعة لقمع القوى الشبابية أو فرملتها بأي معنى من المعاني الهادفة إلى تقويض شراكة الأجيال في صنع المستقبل.
غير أن مايحدث في بعض مؤسسات العمل المهني بل والمعرفي لدينا يظهر مفارقة تشتيتة موجعة في علاقة قوى العمل ببعضها البعض. فيبدو التخلص من خبرات قد تكون نادرة لاتعوض أو في أوج القدرة على العطاء وكأنه فعل ضروري لتمكين الشباب، والأفدح أن يكون ذلك باسم تطعيم العمل بدماء جديدة. على الرغم من الواقع الذي يشهد بأن استعصاء النزعة النقدية والتجديدة على الترويض لبعض من قوى العمل المخضرمة غالبا ما يكون هو سبب اقتناص الفرص اللائحية للتخلص منها، مثلما أن قبول الشباب كثيرا مايكون رهنا بمطابقتهم لمواصفات الرضى بالقائم أي كان أو مايمكن تسميته، «بوظيفة واحمد ربك». أي لاتفتح فمك بنقد ولاتمد يدك لتجديد. وهذه المفارقة بين مقاومة المخضرم والصاعد من قوى التجديد رغم دعاوي تجديد الدماء تكاد تكون قاعدة ذهبية في العمل الحكومي باستثناء الانطباع الذي يوحي بمعاكسة هذه القاعدة فيما يحاول أن يفعله هذه الأيام على مايبدو الأمير محمد بن سلمان في السياسة ود.أحمد العيسى في التعليم.
وعليه فبقدر مانفرح بحكومة الشباب وبتبوء الشباب مواقع عمل تمكنهم من تحمل مسؤولية التحول الوطني الجاد والمجدد لشق مسار للمجتمع على طريق المستقبل وحجز مقعد للوطن على خارطة العالم المتقدم، بقدر مانصر على إلا يكون ذلك بإزاحة الطاقات المجددة ذات العقول والأيدي الخلاقة والمدربة في نفس الوقت من تلك الأجيال فاجأها العمر فاقتربت من الستين، بلغتها أو تخطتها ودماء الشباب لاتزال تهدر في عروقها ممزوجة بما صهرته في عقولها نيران التجارب وبما صقلت به أكفها خمائر الخبرة وبما قد تكون نشوة الصبر وأمصال الأمل قد أكسبتها من قدرة على شراسة المقاومة وشفافية البصر.
عند هذه النقطة من المقال يبدو لي واضحا الآن بأني تورطت وتناولت الموضوع بشكل معقد جداً يفوق محدودية الموضوع بما قد يخل بمحاولة توصيله. فالموضوع هنا وإن كان معني بلفت النظر إلى أطروحة تعطيل حس الشباب النقدي والتجديدي في العمل الرسمي والأهلي باسم الاستتباب فإن موضوعه المحوري يتلخص في عنوان عريض هو (الاستغناء عن أصحاب الخبرة المجددين في مؤسسات النفع العام المهنية والمعرفية باسم تجديد الدماء). مع ملاحظة أن هذا العنوان المهذب النبيل له مسميات أخرى تتعدد حسب جهات الاختصاص والمعنين به. فنجد له أسماء ساخرة أو مريرة يعرفها من عايش ذلك الواقع أو اكتوى به وبعضهم ساهم في سكها، كما نجد له أسماء إعلامية براقة كمعظم الأوضاع التي يجري الحرص على تجميلها لو أشتم أنها قد تقع تحت الأضواء. ومن تلك المسميات الساخرة ومقابلها الإعلامي (مت - قاعد) (متقاعد) (العمر النظامي لنهاية الخدمة) (العمر النظامي لبداية الموت) أو ميتة أولى «(بلوغ الستين) (بلوغ سن اليأس الوظيفي) (تقادم الخدمة)(اقتراب تاريخ انتهاء الصلاحية). على أن هذه المسميات بنوعها الإعلامي والساخر قد لاتكون إلا قشرة خارجية لفعل قاس وقرار قسري لاتقتصر آلامه على من تطالهم آلام وغربة الاستبعاد بل يمتد الألم ليشمل العملية البنائية لـ»مسيرة الدولة ومجتمع».
هذا الحديث لاينطبق على من يقعون على القمة من السلم الوظيفي. وهو أيضا لاينطبق على أولئك الذين يملكون راساميل مالية لينصرفوا إلى التفرغ لمشاريعهم الربحية الخاصة. كما أنه حديث لاينطبق على أولئك الذين طحنت عظامهم تكلسات الروتين الوظيفي ويحلمون باليوم الذي ينعتقون فيه من آلام التكرار وسأم رتابة بعض الوظائف، ولا ينطبق بطبيعة الحال على من تفانوا في عملهم ويتوقون للانطلاق نحو تجريب نوع جديد من الشغف في عموم أعمال القطاعين الحكومي والأهلي ولكنه مع ذلك ليس تعبيرا عن حال نخبة بعينها بقدر ماهو حديث في هذا السياق عن أولئك الذين يجمعون بين الخبرات والشغف في أعمال تحتاج بجانب الدماء الجديدة إلى أولئك الذين لم تزدهم سنوات العمر والعمل إلا شبابا وتجديدا في مجالات خبراتهم المهنية والمعرفية. فإلى متى تمدد سنوات العمل الوظيفي للمتجمدين على الكراسي إلى مالانهاية بينما يسارع للتخلص من المجددين كنخلة تقطع للتخلص من أشواك العسيب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. عبدالواحد الحميد
تحقق المرأة السعودية، والمرأة الخليجية عموماً، إنجازات هائلة لتطوير نفسها ومجتمعها، وأصبح لها حضورٌ ملموس في الحياة العامة وخدمة المجتمع. وليس سراً أن المرأة تفوقت على الرجل في مجال التحصيل العلمي على الرغم من المعوقات الاجتماعية الكثيرة التي تعترض طريقها.
ويتصادف نشر بعض المقالات عن مهندسات سعوديات في أرامكو وبعض الأجهزة الأخرى مع وفاة المهندسة المعمارية العالمية «زَهَا حديد»، وهي امرأة عراقية هاجرت منذ عدة عقود من بلدها العراق ودرست الهندسة المعمارية في عدة بلدان، لكنها استقرت في النهاية في بريطانيا واكتسبت شهرة عالمية من خلال مشاريعها التي تم تنفيذها في جميع أنحاء العالم.
في مقابلة تلفزيونية أرشيفية تحدثت «زها حديد» عن معاناتها كامرأة عربية كانت تصطدم دائماً بالمعوقات، فتذكرت المعوقات التي لازالت تعترض طريق المرأة السعودية والخليجية وهي التي لا تقارن بالحالة العراقية وخصوصاً في الفترة الزمنية التي نشأت فيها الطفلة والفتاة العراقية زها حديد.
لقد كان العراق، في ذلك الزمن البعيد، متفوقاً على كثير من البلدان العربية وعلى جميع بلدان مجلس التعاون الخليجي في إتاحة الفرصة للمرأة للتعلم والعمل والمساهمة في الحياة العامة.
وبالمصادفة، سمعت قبل أيام من الدكتور سلمان بن راشد الزياني، وهو زميلي من البحرين في الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن إحدى بنات عمومته وهي السيدة فاطمة بنت علي بن إبراهيم الزياني المولودة في العقد الثاني من القرن الميلادي الماضي كانت تتألم للأوضاع الصحية التي تعاني منها النساء في البحرين، فعملت المستحيل كي تتعلم ثم سافرت إلى العراق في عام 1937 كي تدرس مهنة التمريض، وبالفعل درست وتخرجت عام 1941.
ويمثل كفاحها بعد ذلك، وعلى مدى سنوات عمرها، من أجل المجتمع البحريني قصة ملهمة للفتاة الخليجية. فقد مارست مهنة التمريض والتطبيب والتوليد للنساء ومعالجة وتمريض الفقراء بشكل خاص في جميع قرى ومناطق البحرين وليس فقط في المستشفى في العاصمة. فعندما شعرت أن سكان القرى لا يستطيعون الوصول إلى المستشفى بالعاصمة، تقدمت إلى حاكم البحرين في ذلك الوقت الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وطلبت منه أن يسمح لها بقيادة السيارة لكي تتجول في القرى وتصل إلى الناس المحتاجين وخاصة النساء، فأمر الشيخ حمد بإصدار رخصة قيادة لها في عام 1947 وكانت أول إمرأة تحصل على رخصة قيادة سيارة في البحرين.
فاطمة الزياني رحمها الله تعلمت في العراق وكانت نموذجاً للفتاة الخليجية التي تريد أن تخدم مجتمعها. لكن، سبحان الله، الدنيا لا تستقر على حال، فواقع المرأة العراقية في الظرف الأمني والسياسي الحالي لبلادها ليس على مايرام، وهذا بالطبع لا يلغي المكتسبات التراكمية التي حققتها المرأة العراقية عبر الزمن.
هذه الخواطر جالت في خاطري، كما يقال، وأنا أشاهد المرأة الخليجية تتقدم رغم كل المعوقات، وقد صارت في طليعة الصفوف في كثير من المجالات بالمقارنة مع أوضاع بعض النساء العربيات اللاتي كُنَّ يسبقنها لأن المرأة الخليجية تعلمت واثبتت جدارتها في مجتمع يتمتع بنعمة الاستقرار والأمن، وخير شاهد على ذلك ما تحققه الطبيبة السعودية من إنجازات، ولكن يظل الطريق طويلاً، ومن سار على الدرب وصل.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
هل نحن نقرأ؟ ماذا نقرأ؟! كيف نقرأ؟! أسئلة مهمة بحجم القراءة ذاتها. والأهم، أن نجيب عليها بصدق، لنعرف إلى أين وصلنا في هذا المشروع الحيوي؟.
لا يكفي أن تكون الصورة هي النص، مهما كانت هذه الحقيقة جارحة، لا بد أن تكون العبارة حاضرة، ولو كانت قصيرة جداً، كما يحدث في تويتر. فهناك كمية هائلة من المعلومات، نستطيع استحضارها بسرعة شديدة من خلال نصوص قصيرة، وعبر الصورة المرئية. ونكون قد نقلنا الثقافة إلى المتلقي.
الشاب اليوم يقرأ نصوصاً قصيرة، ويشاهد مقاطع مصورة. ومن خلالهما يجب أن نقدم مشروع القراءة. علينا أن ندرس عقلية الشاب باحترام شديد. يجب ألا نفرض عليه ماذا يقرأ وكيف يقرأ. يجب أن نقدم له المحتوى الراقي الذي لا يستغبيه. هو ذكي، أذكى من كل المؤسسات التي تتصور أنه مجرد وعاء! هو ينصرف عن المشاريع المؤسساتية الباهتة، ويذهب إلى المشاريع التي تناسبه، مهما كانت ضد ما نأمله.
ليس عيباً أن نعترف بأن المشروع الراهن لتثقيف الشباب غير موجود، وأن ثقافة النص القصير والصورة السريعة هي الحاضرة. العيب هي أن نقف مكتوفي الأيدي، دون أن نقدم برامج حقيقية وفاعلة لإشعال الساحات الشبابية بالوعي الثقافي. والأمر سيحتاج إلى رؤية وإلى آلية عمل تتفهم نمط التلقي السائدة. لن تنفع المطولات، ولا الوعظيات، ولا البكائيات. ستنفع العبارات القصيرة الحافلة بالصورة، بعد ذلك قد نقول للشاب لماذا لا تقرأ؟!.
- التفاصيل