قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
نحن أمام زيارة يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى أنقرة ستنقل العلاقات السعودية - التركية إلى مستويات عالية من التفاهمات الاستراتيجية من خلال شراكة ستسهم في توطيد وترسيخ العلاقات بين الرياض وأنقرة.
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سيكون ضيف شرف القمة الإسلامية التي ستعقد في إسطنبول خلال اليومين المقبلين، هذا الاحتفاء الكبير يعكس اهتمام القيادة التركية ممثلة بالرئيس إردوغان الذي يكفي أن نعرف بأنه زار المملكة ثلاث مرات خلال العام الفائت، وهذه إشارة تعطينا دلالة واضحة لمستوى التقدير والمحبة والأخوة التي يكنها الرئيس التركي للمملكة، ولخادم الحرمين الملك سلمان الذي يقوم بدور محوري في الحراك السياسي والاقتصادي الحاصل في لحظة تاريخية أحوج ما تكون المنطقة إلى رجل يصنع التاريخ.
تهتم المملكة وتركيا بتنسيق مواقفهما المشتركة بما يعكس متانة هذه العلاقة خاصة في ظل تطابق الرؤى تجاه عدد من القضايا؛ وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمة السورية التي تراوح مكانها منذ خمسة أعوام جالبة تحديات أمنية، كان ولا بد للبلدين أن يواجهاها بكل جسارة وقوة، فالوضع في سورية تُرك حد التعفن حتى أفرز «داعش» وأخواتها، لكن الجانبين لم يستسلما لحجم التحدي الأمني وينشغلا به.. فالرياض وأنقرة معنيتان أشد العناية بتحقيق مستوى تنموي ورفاهية يمكن قياسها من خلال الأرقام التي تتحدث عن حجم الإنفاق والتطور الذي شهده البلدان خلال فترة قصيرة ولا يزال، إذ إن المملكة وتركيا -ومن خلال الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين إلى أنقرة وإسطنبول- ستسعيان إلى مأسسة عملهما المشترك من خلال مجلس التنسيق السعودي - التركي.. واغتناماً لفرصة لقاء القيادتين سيعقد في إسطنبول المنتدى الاقتصادي السعودي - التركي الذي سيستقطب عدداً كبيراً وضخماً من رجال الأعمال من الجانبين.
زيارة الملك سلمان إلى أنقرة وإسطنبول لا شك ستحمل في طياتها أكثر مما قيل في هذا المقال، فحجم التحديات الذي يواجه المنطقة يحتم على قياداتها الاضطلاع بشكل مباشر من أجل الإسهام في استقرار المنطقة التي تعاني ظرفاً سياسياً دقيقاً يستوجب التعامل معه بشكل استثنائي حفاظاً على تماسكها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لا تجعل عاطفتك تقودك إلى مصير سيئ. معظمنا يحب الخير ويحب المساعدة بالفطرة. لكن مع تعقيدات العالم الجديد والظروف الغامضة التي نعيشها لم يعد الأمر بتلك السهولة. من يميز اليوم بين الحق والباطل، بين الصح والخطأ، بين اهدافنا واهداف الآخرين. هذه ليست دعوة للانكفاء ولكنها دعوة للتغير والاستجابة لوعي العصر. انتقل العالم إلى وعي جديد. صار عالما افتراضيا كما يقولون. علاقات عالمية تديرها الاشباح. من جاوز عمره الخمسين سنة يدرك ما حدث. لم يعد للدول أو القوى الحكومية تلك الحدود الصارمة التي يمكن أن تميز فيها بين الحق والباطل بالصورة التي كانا عليها في زمن مضى.
من السهل ان تكون ضحية مباشرة وإذا لم تكن ضحية مباشرة قد تكون ضحية غير مباشرة.
لا شك أن كثيراً من النُّخب موضع ثقتك. ولا شك أن كثيرا منهم موضع ثقة حقا. لكن من تثق بأخلاقه لا يعني أن تثق في عقله أو قدرته على التحليل أو مبلغ سذاجته. قد يكون هو في فخ يجرك إلى فخ هو فيه دون أن يعلم. هل كنت تتخيل أن يقتل إنسان إنسانا كما فعل قاتل (تكفى يا سعد)؟
هل كنت تتخيل أن يقوم شاب صغير ولد في عائلة بسيطة وطيبة بالسفر من الرياض إلى الكويت لكي يفجر نفسه في بشر لا يعرف منهم أحدا؟
ما وقع فيه هذان الولدان قد تقع فيه أنت وإذا لم تقع فيه بصورة مباشرة ربما تقع فيه بصورة غير مباشرة. ليس كل من يساعد الإرهابيين يعرف أنه يساعد الإرهابيين. الطرق التي تستخدمها المنظمات طويلة ومعقدة ومليئة بالاستدراج العاطفي والديني. قد نكون أنا وانت نساعد الإرهابيين دون أن نعلم. قد تسأل بإخلاص: خلاص انعدم الخير. ليس من المطلوب أن تتوقف عن فعل الخير ولكن المطلوب أن تتوقف عن التفكير بالأسلوب القديم. انقل عقلك من فكر القرية الطيب إلى العالم الافتراضي. لا تسمح لاحد أن يستدرجك تحت أي عاطفة. الصور التي تنقل من أرض التقاتل كسورية قد تكون صحيحة وقد تكون مفبركة، وقد تكون صحيحة ولكنها تستخدم لأغراض مشبوهة، وقد تكون صحيحة يقف وراءها رجال على قدر من الثقة والصدق. لكن من يعلم؟
لا تكفي عواطفك الدينية أو الإنسانية ولا حتى تقييمك العقلي للبت في هكذا تعقيد. إذا كان لي أن أقدم لك نصيحة في هذا الأمر فسأقول:
لا تسهم بالمال أو بالتأييد لأي تنظيم أهلي، أياً كان الرجال الذين يقفون خلفه حتى وإن كان شقيقك. حمّل الحكومة المسؤولية. إذا دعت الحكومة للتبرع تبرع فقط. كان المثل الشعبي يقول: حط بينك وبين النار مطوع، اليوم يجب أن نقول حط بينك وبين المشكلات الحكومة.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
لم نتوقع هذا الحضور الضعيف لطالبي برنامج التوظيف المعلن عنه عبر المسار الأول لمشروع التنظيم الوطني للتدريب المشترك لوظيفتي إدارة مبيعات وصيانة الجوال، والذي تنظمه وتشرف عليه عدة جهات أبرزها صندوق الموارد البشرية «هدف» والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، إضافة إلى غرفة الرياض، حيث أعدت الأخيرة صالات بمقرها لاستقبال الراغبين ومقابلتهم بممثلي المنشآت العارضة الوظائف. وكانت الوظائف المعلنة قد بلغ عددها 1717 وظيفة لدى 28 منشأة، بعضها شركات تجزئة مساهمة شهيرة، غير أن الحاضرين لإجراء المقابلات لم يتجاوز 254 شابا فقط، وافق 114 منهم على الالتحاق فعلياً بالعمل، على الرغم من الحملة الدعائية الكبيرة للبرنامج.
لماذا لا توجد لدى الشباب قناعة بالبرامج الرسمية؟! هل لأن تصميمها غير ملائم، أم لأن وعودها غير صادقة؟ لا يمكن أن نلوم الشباب، إن لم يقبلوا على البرامج الباهتة للمؤسسات. ولا يمكن أن نلوم المؤسسات إذا هي عملت واجتهدت. علينا أن نمسك العصا من المنتصف، وأن ندخل الشباب لبرامج الشباب، أن يقوموا هم بتصميمها ووضع آلياتها وتشكيل مخرجاتها. وبهذه الطريقة، سيكون من السهل إيجاد مناطق مشتركة بين الطرفين، يمكن من خلالها تذويب الخلافات والرفض، وايجاد قواسم مشتركة، تجذب الشباب للبرنامج، وتجعلهم ينخرطون فيه حتى النهاية.
لا يمكن أن تصمم برنامجاً للشاب، دون أن تكون شاباً أو دون أن تفكر بطريقة شبابية منفتحة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
ما عدا (جماعة الإخوان المتأسلمين)، ومعها ربيبتها (جماعة السروريين) ,رحم العنف المتأسلم ومهده، يقف السعوديون بمختلف شرائحهم وتوجهاتهم خلف التوجه القوي والحازم لملك الحزم في مساندته الاستراتيجية لمصر الكيان والشعب، ما نسف نسفا كاملا شائعات جماعة الأخوان والمتحزبون لهم، عن أن سياسة المملكة نحو مصر تغيرت عما كانت عليه في عهد الملك عبدالله -رحمه الله- عندما تولى مقاليد السلطة خَلفَه الملك سلمان حفظه الله؛ وكنا نقول، ومازلنا نقول ونؤكد أن المملكة منذ الملك عبدالعزيز، مرورا بكل أبنائه من بعده، وحتى الملك سلمان بن عبدالعزيز، تسير وفق منهج ورؤية استراتيجية ثابتة، فحواها أن الملك الخلف يسير على نهج الملك السلف، ويضيف إليه ولا ينقض ما فتل، وهكذا هم دواليك؛ من هنا يأتي التكامل البنائي في مسيرة البيت السعودي الحاكم، الذي هو أحد أسباب تجذر الشرعية السعودية ورسوخها وتصديها للرياح العاتية التي عصفت، وما تزال تعصف بالمنطقة من هنا وهناك.
إضافة إلى أن الملك سلمان ملك مجرب، وصاحب رؤية ثابتة استراتيجية، لا تهزها عواطف، ولا تُغيرها الظروف والنوازل غير المتوقعة. يعي تماما أن أمن مصر واستقرارها من أمننا واستقرارنا، والعكس صحيح ؛ وهذا ما لا يفهمه من أشاعوا أن هناك تباينا كبيرا في وجهات النظر السياسية نحو قضايا المنطقة بين الملك عبدالله والملك سلمان، وكانوا يتوهمون، أن هذا البَون المزعوم سيزيد ويتسع مداه مع الزمن؛ فجاءت زيارة الملك سلمان للقاهرة، والكم الكبير من اتفقيات التعاون الاستراتيجية بين البلدين في كل المجالات، لتثبت عكس ما كان يتوهمه، وربما يتمناه من لا يعرف المملكة على حقيقتها، ولا ثوابت ملوكها التي لا تتغير من حيث المبدأ والتوجه. صحيح أن هناك ربما اختلافا في تفاصيل بعض ملفات قضايا المنطقة، وهذا شيء طبيعي، لا يخفى على المحلل الموضوعي والمنصف، أما أن يمتد هذا التباين إلى الثوابت فيها بدءا غير وارد ولا مـتوقع؛ لذلك يمكن القول، وبعلمية، إن تلك الأنظمة، والجماعات السياسية، وأولئك الأفراد، الذين كانوا يحلمون أن تتخلى المملكة عن مصر الدولة والشعب، أو أن تتخلى مصر عن المملكة، الدولة والشعب، يزرعون أحلاما وهمية في أرض سَبِخة، لم ولن تعرف زُروعها النماء و العطاء في تاريخها.
ومن يقرأ تاريخ العلاقات السعودية المصرية، سيجد ذلك واضحا كالشمس في رابعة النهار؛ ربما أنها في أحايين قليلة شهدت بعض الفتور، الذي ارتقى إلى عداء، لكن هذه الظاهرة كانت الاستثناء غير الطبيعي ولم تكن القاعدة الطبيعية.
وأنا على يقين لا يخالجه شك، أن العقبة الكأداء التي تقف بصلابة في وجه التوسع العدواني الفارسي هو تماسك وقوة هذا التحالف السعودي والخليجي المصري، وهذا ما أدركه الفرس جيداً، وأدركه إمامهم الهالك المعَمم الخميني منذ أن نادى بتصدير ثورته إلى البلاد المجاورة لإيران، حين تربع على عرش الشاه ؛ وبقيت مصر مغلقة على هذا النظام الفارسي التوسعي، حتى حكم مرسي زعيم الأخوان، ففتح أبواب مصر على مصراعيها لرئيس إيران آنذاك «أحمدي نجاد»، وعندما سقطت حكومة أولئك الغوغاء المتأسلمون، وجاء رئيس التصحيح الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، أعلن أن مصر مع المملكة ودول الخليج، ولن يُعيقها في المبادرة إلى مناصرتهم إذا لمَّ بها خَطب من الخطوب -لا سمح الله- سوى (مسافة السِّكة)؛ فسقط بسقوط «مرسي» ومعه انتهازيو الأخوان ومرشدهم، (الطبيب البيطري) المعروف، وعاد التآزر التاريخي كما كان قبل الإخوان.
الملك سلمان - حفظه الله - سيشد رحاله من القاهرة إلى تركيا، حيث القمة الإسلامية، وليس لدي أدنى شك أن التحالف والتكاتف السعودي المصري في القمة الإسلامية، سيكون حاضرا وبقوة في اجتماعات هذا المؤتمر، وفي ردهاته، مما سيجعل هذا الحلف الشامل بين البلدين، والمكلل بالتعاون السياسي والاقتصادي، له هناك صوتُ وأثر قوي، خاصة على طموحات العدو الفارسي التوسعية.
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
لم تكن زيارة الملك سلمان رغم أهمية الاتفاقيات الاقتصادية، وعدم فصل البعد الاقتصادي عن السياسي، مقتصرة على هذه الاتفاقيات المهمة التي تم توقيعها، وإنما هذا العمل الدبلوماسي الحيوي، والشعور الكامل بالمسؤولية على المستويين العربي والإسلامي، فضلا عن الدور الإقليمي للمملكة، ولمصر، هو الأكثر أهمية، خاصة بعد تسويق بعض الإعلام الحالم بتراجع هذه العلاقة التاريخية والاستراتيجية مع مصر.
نعم هناك نحو سبع عشرة اتفاقية مهمة للغاية تم توقيعها، منها ما هو متعلق بترسيم الحدود البحرية، ومشروعات الإسكان في سيناء، والطاقة النووية، وتجنب الازدواج الضريبي، وكذلك مذكرات تفاهم في مجالات عدة أبرزها الكهرباء، والتجارة، والصناعة، إضافة إلى برامج مختلفة للتعاون بين البلدين.
نعم هناك إعلان عن مشروع تاريخي يتمثل بإنشاء جسر الملك سلمان بين المملكة ومصر، كجسر بري مهم لا يربط بين بلدين إقليميين فحسب، وإنما بين قارتين، آسيا وإفريقيا، مما سيعزز التبادل التجاري أكثر بين البلدين، فضلا عن أنه سيُصبِح معبرا أساسيا للمسافرين بين البلدين، وسيخلق عددا هائلا من فرص العمل.
نعم هناك إشارة مهمة وعميقة تناقلتها وسائل الإعلام، حول التسامح واحترام الأديان، الذي تؤمن به المملكة وتدعمه منذ عهد الملك عبدالله- يرحمه الله-، بإنشاء مركز حوار الأديان، هذه الإشارة تمثلت في لقاءات الملك سلمان بشيخ الأزهر والبابا تواضروس، والحوار الحميم الذي دار بينهم.
نعم كل ذلك وأكثر تحقق من خلال هذه الزيارة التاريخية، لكن الذي سيتحقق أيضا في زيارة الملك سلمان إلى تركيا، بتفعيل مجلس التعاون السعودي التركي، وتحسين العلاقات بين مصر وتركيا، وعودتها إلى وضعها الطبيعي، من أجل العمل الجاد معا تجاه التحديات والمخاطر التي نالت من الأمة، وكادت أن تودي بها، لولا الحراك السريع والمتواصل والدؤوب والمسؤول للمملكة على المستويين العسكري والدبلوماسي، مما أعاد ترتيب الأوراق بشكل متميز.
كثيرة هي الخطوات التي قامت بها المملكة خلال عام واحد فقط، وكأنه في منجزاته السياسية والعسكرية على المستوى الإقليمي يعادل عشرة أعوام، وكثيرة هي الخطوات القادمة التي تشير إلى إعادة ترتيب كامل لأوضاعنا العربية والإقليمية، وكما كنت دائما أشعر بالتفاؤل رغم ما يشعر به بعضهم من ضبابية المستقبل، فإنني اليوم، وحسب مطالعاتي لردود الأفعال لزيارة الملك سلمان لمصر، أشعر بالتفاؤل أكثر، فالمستقبل يحمل سعيا كبيرا في تعزيز موقفنا السياسي، ودعم مستقبلنا الاقتصادي، سواء في عودة أسعار البترول إلى وضعها الطبيعي، أو في ترشيد الإنفاق الحكومي، أو في تنويع مصادر الدخل، وبرنامج التحول الوطني، والعمل على صندوق سيادي ضخم يحمي البلاد - بإذن الله - من أي أزمات اقتصادية قد تحدث... وغير ذلك من المشروعات الاقتصادية الجادة والطموحة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
كشفت مصادر مطلعة من داخل الفلوجة أن السكان خولوا مجموعة من أهالي المدينة المحاصرين استلام المواد الإغاثية والطبية من المنظمات الإنسانية الراغبة في تقديم المساعدات إلى المحاصرين داخل المدينة، فقد وافق تنظيم «داعش»- على عدم التعرض لأي قافلة مساعدات تصل المدينة التي تجمع نحو300 ألف مدني تم إحصاؤهم أخيراً من أجل توزيع المساعدات عليهم محاصري الفلوجة بين نارين؛ نار داعش وإرهابها، والحكومة العراقية وحشدها!
تنظيم ما يسمى بـ«دولة الخلافة الإسلامية» وافق على السماح بإدخال المساعدات، شريطة عدم خروج المدنيين من الفلوجة..
والحقيقة أنه لم تدخل الفلوجة منذ أكثر من عامين أي مساعدات وهي عمر سيطرة داعش عليها في ظل انقطاع تام للتيار الكهربائي وشح كبير في كل مستلزمات العيش الممكنة.
هذه صورة صغيرة جدا من الحياة، من الصورة الأشمل في ظل التنظيم الذي يدعي الخلافة، أضف لها صورة الإرهاب والترهيب للسكان في أي موقع سيطر فيه التنظيم، صور من الرعب والتجويع والقتل وكل أشكال العقوبات في أقصى توحشها الانساني. ملامح التنظيم الارهابي واضحة وأصبحت تتصدر الأخبار، لدرجة تجعل بعضهم لازال يمارس حالة إنكاركبرى باعتبار داعش تنظيما حقيقيا أصلا..!
لكن الجانب المزعج الذي نحاول باستمرار تجاهله أو الصمت عنه، أو حتى الخوف من ذكره، هو أن ما تفعله داعش أو «دولة الخلافة الإسلامية»، كما يحب بعضهم أن يسميها-، ما تفعله هو جزء من ثقافة موجودة للأسف في تراثنا الذي لازال يعاني من قصص وروايات التشويه، دون أن يعرض للتهذيب والتصفية وترشيد التقديس.
أي صورة أو قصة أو حالة قادمة من المواقع التي تتواجد فيها داعش أو غيرها من التنظيمات الإسلامية المتطرفة، دائما ما تخرج بسند شرعي أو دينى لما تفعله، دون أن يتعرض خطابها لنقد ديني عالي المستوى ومكثف يمكن لها أن يسهم في إعادة تهذيب التراث.
لذا قد تسمع من صحفي أوكاتب أو حتى مسئول أجنبي أو عربي يؤكد فيه ان «داعش» تمثل للأسف الخيال القديم، والأمنيات المترسبة بعودة الخلافة الإسلامية، وممارستها للفتوحات مجددا، بنفس طريقة محاكاة المسلسلات التاريخية!
طبعا يمكن لنا ان نجادل لوقت طويل، ونحاول ان ننزه تراثنا وديننا من هذا التطرف والتشدد في السلوك وفهم النص، ويمكن لنا أن نكتب العشرات من الخطب والكتب في ذلك.. أو حتى تقوم الدول العربية والإسلامية مجتمعة بحملة تصحيح للصور الذهنية العالقة عن الإسلام، وما تتسبب فيه هذه الجماعات أو الأشخاص المتطرفين من تشويه بأفعالهم أو أقوالهم الإرهابية في حق دينهم، يمكن لنا أن نقوم بالكثير من ذلك الجهد لتصحيح الصورة...!
إلا أننا ننسى أن المشكلة ليست في الصورة الخارجية، بل هي في مكان آخر، أنه في الخيال المثالي الذي رسمه التاريخ عن دولة الخلافة!
المشكلة في ذلك التقديس التاريخي للخلافة الأموية والعباسية وما بعدهما، ارتفاع التاريخ عن النقد والكشف، ومجرد وصف على أي فترة زمنية ماضية بـ»الخلافة الإسلامية»، يجعل نبش التاريخ الحقيقي، واستعراض بعض سلبياته آثاره.. يعتبر إدانة للخلافة والإسلام نفسه..!
وهنا دائما يكمن الخلل في تقديس غير المقدس من تاريخ وأشخاص.. وهو ما يسهم في رسم صورة متخيلة مثالية غير واقعية، ومن ثم محاولة محاكاة تصورات الخطاب الإسلامي المروج لـ«الخلافة»، لتأتي نسخة مشبوهة اسمه «دولة الخلافة الإسلامية».. داعش، عكس الأمنيات والخيالات الساذجة..!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كثر كلام المغرضين و الحاقدين على الترابط المصري الخليجي
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
منذ ثلاثة عشرة سنة والعراق يدور في حلقة واحدة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل