قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
رفض حزب جماعة الإخوان المصري، حسب ما أعلنوه رسميا، اتفاقيات تعيين الحدود البحرية بين المملكة ومصر، وعودة الجزيرتين السعوديتين (تيران) و(صنافير) إلى المملكة، بحكم كونها أرضا سعودية، تمّ السماح لمصر تعاقديا باستخدامها لأسباب تتعلق بالأمن المائي المصري، وهذا ثابت، وتؤكده الوثائق التاريخية، وكذلك الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين السعودي والمصري، في ظروف تاريخية ماضية كان لها أسبابها؛ وهذه حقيقة لا يزايد عليها إلا من يتصيدون الفرص للاساءة للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» الذي استطاع أن يبرم مع أخيه الملك سلمان تحالفاً تاريخياً شاملاً، ليشكل سدا منيعا في وجه الأطماع التي تكتنف منطقتنا، وعلى رأسها الأطماع الفارسية الإمبريالية، التي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة العربية برمتها.
مشكلة جماعة الإخوان أنهم في السياسة وشؤونها، خاصة الاستراتيجية منها، أقرب إلى الجهل المطبق، وقصر النظر، منهم إلى رجال الدولة المحنكين؛ طبعا جعجعتهم كانت لا قيمة لها فعليا على أرض الواقع، وهي ضرب من ضروب الغوغائية، لا تخرج عن كونها مجرد (زوبعة في فنجان) لن تغير توجهات الأمور ولن تؤثر فيها، لكنهم ببيانهم المعارض (الغبي) أحرجوا (المتأخونة السعوديين)، وفي الوقت ذاته فرطوا ضمنا بأحد شعاراتهم التي كانوا من خلالها يجتذبون غير المصريين إلى دعوتهم الحزبية الأممية المخاتلة.
جماعة الإخوان (يزعمون) أنهم لا يؤمنون بالحدود بين الأوطان الإسلامية، لأنها - كما يقولون في أدبياتهم - حدود مصطنعة، وأن غايتهم النهائية إزالتها، وإنشاء (دولة الخلافة) الموحدة.
البيان الإخواني الأخير بشأن الجزيرتين، وإصراره على أنها أرض مصرية، وأن عودتها للسيادة السعودية، هو (تفريط بأراض الوطن المصري يتناقض تناقضا واضحا مع شعاراتهم التي يروجون لها، فمفهوم الوطن عند الجماعة، حسب- «سيد قطب»- هو مجرد (حفنة من تراب نجس)؛ فهل يعني هذا البيان، أن الجماعة تخلت عن فكرة (دولة الخلافة) التي يدعون لإقامتها في أدبياتها ويجندون الأعضاء من غير المصريين لإقامتها، وأصبحت دعوتها دعوة (وطنية مصرية)، لا شأن لغير المصريين بها؟
يبدوا أن من صاغ ذلك البيان (المتناقض) مع مبادئهم، والذي ينسف إحدى أساسيات الجماعة، نسي (المسكين) أنه وُضَع (المتأخونين السعوديين) في مأزق، فالبيان في لغته ومراميه، ينطلق من الدفاع عن فكرة (الوطن)، ويضعها كأولوية، ويدافع عنها، وهذا ببساطة يلغي من حيث المبدأ و المنطلقات فكرة (الدولة الأممية)، والتي ينادون بها واستوردوا اسمها من التراث الاسلامي الموروث، وسموها (دولة الخلافة)، الأمر الذي يجعلنا نحكم على أن هذه الجماعة تمر بارتباك وتناقض وقصور واضح في الرؤى السياسية؛ ما جعلهم يقعون في هذا (المطب) المنهجي الذي كشفهم وفضح حقيقة مراميهم أمام المتأخونة السعوديين، من أولئك الذين انضموا للجماعة لبناء دولة الأمة التي ينادون بها، وإذا بهم يرددون الشعارات والمصطلحات (الوطنية) وليس الأممية.
وكأني بالمتأخون السعودي هنا يسأل وهو يقرأ هذا البيان: ما الفرق أن تكون الجزر سعودية أو مصرية، طالما أنها جزء من دولة الخلافة، الحلم الخلاب الذي يتنادون لتحقيقه كما يزعمون؟
ثم أليست الجماعة ذاتها كانت عازمة على التنازل عن شمال سيناء لحركة (حماس) الإخوانية، لتحقيق فكرة (غزة الكبرى)، وتوطين جزء من فلسطينيي الشتات فيها، كما وعدوا الأمريكيين حسب ما تسرب من وثائق مؤكدة تثبت ذلك، بحجة أن ليس هناك فرق بين (ولاية غزة) و(ولاية سيناء)، فهذه وتلك إقليمان من أقاليم جغرافيا (دولة الخلافة) الموحدة؛ فهاهم ينقلبون على أعقابهم، ويعودون فجأة (وطنيين) أقحاح؟
وأخيرا أقول : لم أر حسب متابعاتي حركة مسيَّسة متناقضة، وغير متّسقة مع مبادئها وشعاراتها، مثلما هي هذه الحركة المتأسلمة القميئة.
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناهد باشطح
فاصلة:
((ما لا يمكن تجنبه، ينبغي معانقته))
- حكمة إنجليزية -
ما زال البعض يكتفي مستريحاً إلى نظرية المؤامرة حيال ما ينشره الإعلام الغربي من سلبيات عن مجتمعنا، وربما أوهمه غروره بأن ما ينشره الإعلام الغربي عنا من معلومات مغلوطة أو معلومات صحيحة ولكن في إطار سلبي درامي، لن يحدث أي أثر يتجاوز متابعي القناة الغربية أو صحفها.
الواقع أن الصورة النمطية التي يعمل الإعلام الغربي على تعزيزها - بعد أن نجحت عوامل كثيرة في تشكيل هذه الصورة تاريخياً بشكل عن الشرق بشكل عام والمسلمين بشكل خاص عبر الاستعمار والاستشراق -.
لهذه الصورة أبعاد خطيرة.
المجتمعات الإنسانية بشكل عام تنبذ النمطية ولا تحب التعامل مع المجموعات أو المجتمعات النمطية، فأن تظل صورتنا مؤطرة بالتخلف والهمجية فهذا يعني توليد مشاعر كراهية من قِبل المجتمعات الغربية لنا، وهذا يتضح في تعاملاتهم معنا حتى على المستوى البسيط في الأماكن العامة.
الصورة النمطية عن المملكة تؤثر على المستوى الاقتصادي أيضاً في إحجام المجتمعات عن التعاون الاقتصادي وفي تخوف الناس من القوانين الاقتصادية ومن التعامل مع التجار أنفسهم.
وأن تظل صورتنا نمطية يعني أن تكون هي المحدّد الرئيس للتوجهات والمواقف على المستويين الإعلامي والشعبي، وحتى الرسمي والنخبوي في الكثير من الأحيان.
الصورة الذهنية لأي مجتمع مهمة في التعامل معه ومهمة له هو كمجتمع كيف يرى أفراده ذواتهم وسط قولبة الآخر لهم.
حينما نهتم بتعديل الصورة المغلوطة عنا إلى الصورة الواقعية بكل ما فيها، فنحن نفعل ذلك لمصلحتنا وليس إرضاءً للآخر كما يحاول البعض إقناع نفسه وفق تضخيم الأنا بأنّ الآخر لا يعنينا بينما الصحيح أن الآخر هو أنت بشكل أو بآخر، إذ أصبح العالم قرية مصالحها متداخلة بما يتطلب القبول والتعايش أكثر من التفاضل والتناحر.
ولعلها مناسبة أن نتساءل عن تقرير لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى والذي طالب وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارات الداخلية والشؤون الإسلامية والتعليم والثقافة والإعلام لإعداد إستراتيجية محددة المعالم ومتضمنة مؤشرات للقياس حول مكافحة التطرف والإرهاب وتصحيح الصورة النمطية عن المملكة.
نعم هذا العمل يحتاج إلى تعاون الوزارات المعنية، كما أن المواطن معني بجزئية مهمة في المساعدة في تعديل الصورة النمطية عنه لدى الآخر أياً كان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. محمد البشر
المسلمون يشكِّلون اليوم نحو ملياري نسمة، والمملكة العربية السعودية كانت وما زالت وستظل حريصة على جمع كلمة المسلمين، والسعي لمزيد من التعاون فيما بين الدول الإسلامية الجديرة بأن تكون أكثر فاعلية وعطاءً.
ومنظمة التعاون الإسلامي عقدت قمتها الثالثة عشرة في العاصمة التركية، وكان الشخصية الأبرز في القادة المشاركين هو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لأسباب عدة، أولها أنه سلمان ذلك القائد صاحب التاريخ المجيد في مجالات شتى، فله باع طويل في السياسة والإدارة والتعامل مع الدول والأمم والبشر، وهو الذي عشق التاريخ، فتعلم منه، وحفظ للتاريخ كثيراً من الأحداث التي لو لم يذكره لاندثرت، كما اندثر غيرها، وهو الذي يمثل المملكة العربية السعودية التي قامت على أساس رفع راية (لا إله إلا الله محمداً رسول الله)، وكان نهجاً لها، وظل كذلك، وهو الذي يردد دائماً في مجالسه الرسمية والخاصه منذ زمن بعيد، أن هذه الدولة قد قامت لرفع راية الإسلام، ونشره في ربوع المعمورة، ومحاولة نزع ما غشاه من بدع، وتصرفات فردية وجماعية بعيدة كل البعد عن السبيل الصحيح الذي جاء به نبي الهدى محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والسلام، والمملكة بها الحرمان الشريفان، وظلت خادمة لهما دافعة الغالي والنفيس في سبيل تسهيل ريادتهما من حجاج ومعتمرين، والمملكة هي التي سعت وما زالت تسعى على تقارب الأمة الإسلامية والتوفيق بين دولها.
الإسلام دين محبة، ودين سلام ودين عطف ووئام، والبون شاسع في هذا الزمان بين ما سطع به نور الحق وبين ما يفعله بعض من المسلمين، في معاملاتهم وتعاملاتهم مع بعضهم، ومع الآخرين.
الإسلام يحث على العمل الدؤوب والجد والاجتهاد، واللطف في التواصل مع الآخرين، يقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم «إنما جئت لأتمم مكارم الأخلاق»، وهو يأمر بالصدق، والأخلاص، وتغليب المصلحة العامة، ويحث على التسامح، والتغاضي، وبشاشة الوجه وحسن المنطق، وإكرام الضيف، والعطف على الضعيف، ونصرة المظلوم، ومساعدة الملهوف، وغير ذلك كثير.لا يمكن لعاقل يزن بميزان الحق إلاّ أن ينأى بنفسه عن الربط بين ما يفعله بعض المسلمين، وبين ما يأمر به الإسلام، أو ما يفعله بعض مدعين للإسلام، والإسلام منهم براء، ولا أخال من يدندن خلف ذلك الربط إلاّ جاهلاً بحقيقة الإسلام، أو مغرضاً أراد توظيف من يدعي الإسلام للنيل من ذلك الدين الطاهر النقي.اليوم بعض الدول الإسلامية تعيش على هامش الحضارة العالمية، في مجال التقدم التقني والاقتصادي والاجتماعي والصحي، وهذه حقيقة لا يمكن إغفالها، بل إن إظهارها هو ما يجعل الحقيقة جلية أمام القادة في هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات.
عند تشخيص الداء يسهل تلمس السبل للوصول إلى الدواء، وآن الأوان للدول الإسلامية أن تثب من سباتها، وتركب طريق الحضارة للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة وهي القادرة - بإذن الله - على ذلك، فلديها من مقومات النجاح الكثير، سواء من حيث المواد الخام، أو الموارد البشرية أو المواقع الإستراتيجية، لا أحد يمكنه أن يخلد إلى اليأس طمعاً في الراحة، والدروب لديه مفتوحة، والمناهج أمامه مشروحة.
عندما اجتمع القادة، فإن أمل الأمة سينصب في بوتقتهم، وسيأملون الكثير من درايتهم وإدارتهم، والقلوب معلقة بهم ومعهم، وهم الأقدر على صنع القرار، والسير بالمركب إلى الخير والاستقرار.
هذه القمة لها نكهة خاصة لأن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حضرها، وهو رجل الحزم والرؤية الجديدة، وهو الذي حرص على جمع الأمة الإسلامية لمحاربة الإرهاب بشتى صورة وأشكاله، وهو الذي أخذ في التأليف بين قلوب القادة والشعوب، وعمل على نبذ التطرف، والخروج عن الإسلام، وحذر من أولئك الذين يقومون بأفعال ليس لها علاقة بالإسلام وينسبونها إليه، وهو من أخذ في حشد الأمم غير المسلمة للوقوف صفاً واحداً مع الأمة الإسلامية لمحاربة أولئك الضالين المضلين، ولقد أثبت أنه القادر - بعون الله - على استثمار مكانة المملكة العالمية في نصرة الإسلام، وتصحيح المفاهيم الخاطئة إتجاهه، وفقه الله ورعاه وسدد خطاه.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يتعرض الإنسان لبعض التوتر والقلق في حياته نتيجة لبعض الظروف الطارئة وأحداث الحياة. والتوتر والقلق هما نتيجة لتفاعل الإنسان مع مصدر خارجي يهدد أمنه واستقراره؛ أو يتعارض مع صفاء ذهنه وسعادته. ويتعرض الإنسان أحياناً لكثير من الأزمات سواء أكانت اقتصادية أم اجتماعية أم نفسية أم نتيجة لمشكلات في العمل أو اضطرابات في محيط الأسرة ما يزيد لديه جرعة التوتر والقلق الداخلي.
والتوتر سمة من سمات القلق والعصبية، حيث إن كثيرا من الناس يفقدون السيطرة على أعصابهم ما يجعلهم يفقدون القدرة على معرفة الأسباب الحقيقية لما يحدث لهم، ما يزيد قلقهم وتوترهم؛ ويزيد ذلك من عدم سيطرتهم على الأمور بشكل منطقي.
ويعتقد علماء النفس أن هناك بعض النصائح التي ينبغي أن يتبعها الإنسان للتخلص من التوتر والقلق تتلخص في النقاط التالية:
- اخرج غضبك وتوترك الداخلي في عمل مفيد وجهد جسماني عنيف مثل الرياضة البدنية أو المشي أو العمل المنزلي المستمر.
- شاهد فيلماً أو اقرأ كتابا محببا لديك.
- حاول أن تعبر عن أفكارك ومشاعرك التي تثير قلقك وتوترك إلى صديق أو قريب أو انسان تثق فيه حتى يمكنه أن يخفف من عبء الانفعال لديك.
- تنازل أحياناً عن اعتقادك بأنك دائما على صواب وأن الآخرين على خطأ. إن إحساسك بخطئك لن يقلل من شأنك، كما أن اعترافك بهذا الخطأ قد يزيد من مكانتك لدى الآخرين، وقد يرفع من قدرك لديهم.
- لا تتوقع الكمال في أي عمل تؤديه ولا تطلب المستحيل. إن قدراتك الذاتية محدودة، ولذلك فإن عدم رضاك عن نفسك سيجعلك عرضة للشعور بالتوتر والقلق والإحباط.
- ابتعد عن النقد الدائم للآخرين تعش سعيداً.
- احترم آراء الناس وقدراتهم وأسلوبهم في الحياة.
- حاول أن تثق بالآخرين حتى لا تعيش دائما في عالم منعزل عن الآخرين، فالتوتر والقلق هما نتيجة لعدم الثقة بالآخرين في بعض الأحيان.
- حاول أن تخدم الآخرين لتزيل توترك وتشعر بالرضا والاطمئنان نتيجة لذلك.
- ثق أولاً وأخيراً بأن الله معك، فالإيمان بالله هو العلاج الحقيقي للحياة السعيدة البعيدة عن القلق والتوتر.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لأن الشباب اليوم يمثلون النسبة الأعلى من سكان العالم الإسلامي وهي غبطة ومثار حسد دول اضطرت إلى إدخال تشريعات لتشبيب مجتمعها الشائخ، لكنها في عالمنا الإسلامي محل كَمَد لدى البعض بفعل ما يواجه هذه البقعة من العالم من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية جعلت من هذا المكون المجتمعي كتلة قلقة متوترة مستفَزة بفعل العوامل السابقة الذكر وقابلة للانفجار وهذا ما حدث في بعض الدول.
لقد رأينا خلال الأعوام الخمسة الماضية كيف انفجرت هذا الكتلة المحتقنة والمكبوتة في وجه عالمنا الإسلامي ناقمة وساخطة، فإما اندمجت في حراك سياسي عنيف ومتهور أو اعتنقت فكراً متطرفاً متوحشاً، وفي كلا الأمرين كان دور الشباب في هذه التجاذبات دور الوقود الذي يحترق في سبيل غيره.
بالأمس لفت خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في كلمته أمام قادة الدول الإسلامية في افتتاح القمة الإسلامية المنعقدة في اسطنبول إلى نقطة غاية في الأهمية بعد أن ذكّر بالقضايا الرئيسية القائمة اليوم بدءاً من القضية الفلسطينية ومن ثم الأزمة السورية، فالشأن اليمني، ليلتفت بعدها مباشرة إلى نقطة لم تُطرق من قبل القادة الذين أسهب بعضهم في العموميات دون أن ينظر إلى صلب مجتمعه وذروة سنامه، فبعض الدول الإسلامية يبلغ عدد الشباب الأقل من 14 سنة أكثر من 50% من سكانها، مثل نيجيريا. وهذا حملٌ ثقيل ومسؤولية جسيمة، وخطر محدق إن لم يتم توجيه تلك الطاقات واستثمارها وتوفير المناخات الصحية لها وتحصينها، لذا كان الملك سلمان منبهاً إلى ضرورة "حماية جيل الشباب من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها والهادفة إلى إخراجه عن منهج الدين القويم والانقياد وراء من يعيثون في الأرض فساداً باسم الدين الذي هو منهم براء".
إن ما يجري اليوم في عدد من الدول من أعمال إرهابية غالبيتها تقع في الدول الاسلامية مصدره التفريط في تحصين الشباب من أفكار خطيرة تريد ارتكاب فعل متهور بسبب فقدان المتعة في الحياة وانعدام الأمل وانتشار الإحباط، ولأجل ذلك لا أقدس من الدين كي ينتحر الشخص باسمه وفي سبيله ليسمى شهيد وهو في واقع الأمر قاتل لنفسه ولغيره في سبيل أفكار ضالة.
وجدير ألا ننسى بأن هذه الشعلة المتقدة مصدر إشعاع كبير إذا ما وجهت صوب العمل التنموي، فلا أقدر من الشباب للتفكير والإبداع والصبر والتحمل، لذا كان الهدف دائماً استهداف عقولهم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بعد حالة اليأس والخوف والحذر والترقب التي عمت أجواء الدول العربية خلال السنوات الماضية.. ووصلت حال الشعوب العربية خلالها إلى درجة محزنة من الإحباط وبما يمكن وصفه فقدان الأمل في الخروج من هذا الوضع بسبب كارثة ما سمي بالربيع العربي الذي تبين أنه لم يكن ربيعا بل خدعة تورط فيها الكثير من أبناء الأمة العربية في ظل أحلام واهية كاذبة صنعها لهم أعداء الأمة العربية.
في ظل هذه الأجواء الصعبة والمحيرة.. وفي ترقب وانتظار ما هو أسوأ من هذه الحال كانت إرادة الله سبحانه وتعالى ورحمته قريبة وحاضرة فقيض لهذه الأمة قادة لا يأتي حضورهم إلا في مثل هذه الأزمات الصعبة.. من أجل إنقاذ امة الإسلام الصالحة من مثل هذه الأخطار الجسيمة.. فكان سلمان بن عبدالعزيز أحد وابرز هؤلاء القادة الذي حفر اسمه في سجلات التاريخ الإسلامي بأحرف من ذهب وبأسرع وأقوى حضور خالد حافل بالمحبة والهيبة وبالحزم خدمة للدين وللأمة العربية والإسلامية وحماية للشعوب العربية من أي اختطاف مذهبي معادي للإسلام الصحيح.. فكان قدوم سلمان بن عبدالعزيز في هذا الزمن الصعب حضورا تجسد بأفعال وبقرارات صارمة وحازمة أثبتت أبلغ معاني الحسم ومظاهر الجد فأعادت للشعوب العربية قدراً كبيراً من تلك المكانة العالمية والإقليمية التي كادت أن تتلاشى وتضيع في ظل خدعة حلم الربيع العربي الذي كاد أن يحول حال الأمة العربية إلى جحيم.
الحراك العربي والإسلامي الذي يقوده الملك سلمان اليوم حراك صنع حضوراً عربياً مختلفاً عن كل سابقة فالملك سلمان صنع بهذا التحرك توافقا عربيا وإسلاميا، وترابطا خليجيا سياسيا واقتصاديا وعسكريا مختلفا كليا في حجمه وفي وحدته وفي هيبته وفي خصوصيته الإسلامية والعربية..
هذه كلها شواهد لتضامن غير مسبوق في شكله وفي سرعته وفي سريته وفي حجمه وفي آلية عمله.. تضامن استطاع بتوفيق الله بناء خط مواجهة حاسم وقف بكل عزة وشموخ وهيبة في مواجهة تلك التحديات التي تحيط بأمتنا العربية من كل صوب.. حيث نجح هذا التحالف العربي والإسلامي في إعادة الشرعية في اليمن الشقيق من خلال عاصفة الحزم ثم إعادة الأمل.. ثم تم إنشاء التحالف الإسلامي العسكري ثم مناورات رعد الشمال الإسلامي والعربي وأخيراً الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان إلى مصر وتركيا.. كل هذه الشواهد خطوات كبيرة وجبارة تمثل نتائج مشرفة لهذه الوحدة الإسلامية والعربية..
هذا التضامن الذي يقوده الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم عاد بأذهان العرب والمسلمين إلى تلك الجولة التاريخية الناجحة التي قام بها الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله) في عام 1972 الى عدد من الدول الإفريقية تلك الجولة التي حققت تحولا ايجابيا كبيرا في مسيرة التضامن الإسلامي.. اليوم ذلك التاريخ الخالد يحضر وبدرجة اكبر ومجالات متعددة وبهيبة أشمل ما يؤكد أن الأمة الإسلامية والعربية هي اليوم إن شاء الله تعالى في تضامن مختلف وأكثر من ذلك من خلال الاستفادة من دروس هذه الأزمات.. اليوم العرب والمسلمون في ظل هذه الاجواء التي تبشر بحاضر زاهر ومستقبل مشرق للأمة العربية والإسلامية.. مستقبل مترابط من كل الجوانب.. مستقبل سيكون قادراً بإذن الله على مواجهة كل أنواع التحديات التي تستهدف الأمة الإسلامية والعربية.
هنيئاً للأمة وللعرب هذه الجهود وسدد الله خطاك يا خادم الحرمين الشريفين لما فيه خدمة للأمة العربية والإسلامية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل