قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كان موقف الرئيس الإيراني حسن روحاني في غاية الحرج؛ والقمة الإسلامية تدين البلد الذي يرأسه بدعم الإرهاب، فقد جاء البيان الختامي من أكثر من 200 بند، بينها إدانة "الأعمال الإرهابية" لحزب الله و"استمرار دعم إيران للإرهاب" والتدخل في شؤون دول المنظمة.
في الحقيقة أن إيران تدير أكبر منظومة إرهابية في العالم تتعدى نطاق دول العالم الإسلامي، نقول ذلك ليس من قبيل المبالغة أو الشطط، فالدولة التي يُجمع كثير من المسؤولين في الشرق والغرب على رعايتها للإرهاب تعمل على نشر عملياتها على مستويات دولية، يحدث ذلك برعاية ودعم مؤسسة الحرس الثوري.
استطاعت طهران تبني أسلوب مغاير بدعمها المجموعات المسلحة والقادرة على النفاذ إلى بنية الدولة، والمتتبع يجد أن إيران لا تساند أي فصائل سياسية في الشرق الأوسط، بل تقف مع كل مجموعة ترفع السلاح ضد الدولة، ولهذا مكاسب ترجوها طهران، الأول: اعتبار هذا الفصيل ذراعاً لإيران في تلك الدولة يسيطر ويعطل ويمارس صلاحيات بأمر وتوجيهات من طهران، كما هو حاصل اليوم في لبنان واليمن والعراق ودول أخرى.. الثاني: استغلال هذه المليشيات لاحقاً في تفكيك الدولة والمطالبة بالانفصال تحت ذرائع مذهبية لم تخرج إلا خلال العقود الثلاثة الماضية، بالرغم من أن التاريخ يقول إن المذاهب تعايشت وانصهرت منذ مئات السنين ولم تتفكك، وهذا مدعاة لفرض توسع إيران.. الثالث: الاستفادة من تلك الفصائل إقليمياً وتسييرها لمواقع القتال والالتحام كما هو حاصل في سورية والعراق.
الأسلوب المختلف والفريد من نوعه هو دخول أفراد تابعين لمليشيات إيران ومن "حزب الله" تحديداً دولاً تحت غطاء الهجرة أو العمل الشرعي، والهدف الأساسي هو خدمة مصالح "حزب الله" في تلك المواقع والدول، تلك المصالح تمتد من الدعم المادي إلى اللوجيستي العملياتي، وقد تنبّهت دول الخليج لمثل هذه الخطوات واتخذت إجراءات حاسمة تجاه الموضوع.. وخارج نطاق دول الخليج تنشط إيران وذراعها "حزب الله" في أميركا الجنوبية وحتى في الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا، وحسب ديفيد كوهين وكيل وزارة المالية الأميركية للتحقيق في تمويلات الإرهاب، فإن أهمية التمويلات القادمة من غرب أفريقيا تزداد بالتزامن مع تزايد المضايقات التي تجدها الأموال القادمة من إيران، مضيفاً: "هناك دواعٍ للتفكير أن نشاط "حزب الله" في غرب أفريقيا لا يقتصر على جمع التمويلات، وأنه قد يستغل نفوذه هذا للتخطيط ولتنفيذ عمليات هناك".. وهذا الأمر استكمال للعمليات أو المنظومة الإرهابية الضخمة التي تدار من قبل الحرس الثوري خارج الشرق الأوسط، وهناك عمليات واسعة مرتبطة بالمليشيات التي تدعمها إيران وقائمة بجرائم طويلة لدى الأجهزة الأمنية الدولية تصور واضح عنها..
إيران التي تنظر للانفتاح الغربي عليها بأنه نصر مظفر يجب أن تعمل جاهدة على ضمان إصلاح علاقتها مع محيطها العربي والإسلامي الذي أدانها صراحة ودون مواربة في أكبر تجمع لقادة الدول الإسلامية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كرّم سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف مقيمًا باكستاني الجنسية يُدعَى «شوكة علي أمين»؛ بمكافأة مالية لإنقاذه المواطن «فهد القحطاني» من الغرق في
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بعدما تم رفض مشروع تعرفة الكهرباء والماء فرح الكثير
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
فاقت ردود الأفعال على مقالي، قبل فترة، والمعنون : «من حكايات العشق والغرام» كل توقعاتي، وقرأت من ذلك أن الوعي الشعبي أصبح أعمق كثيرا مما نظن، وهناك شبه اتفاق على أن «تويتر» له دور كبير في ذلك، فقد بين حقيقة بعض من تم ترميزهم شعبيا، وكانوا يعيشون في أبراج عاجية، ويتم ترتيب لقاءاتهم، أو منشوراتهم بشكل يحافظ على الصورة المثالية المزعومة، وما أن واجهوا الناس مباشرة، وبلا رتوش وتحسينات، حتى تكشفت حقيقتهم، فعلاوة على أن معظمهم لا يتبع أحدا في تويتر!!، تجد عندهم التكبر والغطرسة على المتابعين، فهذا يسميهم «العامة»، وذلك يحتقرهم، ولا يرد عليهم، ثم هناك استخدام الألفاظ الخادشة للحياء، والغزل المفضوح، ولو لم يكن لتويتر إلا هذه الحسنة لكفى، ولا أظن أن المجلدات تكفي للحديث عن خطورة تنظيمات الإسلام السياسي، خصوصا في منطقة الخليج، والتي يراد لها أن تكون رأس الحربة في محاولات زعزعة الأمن فيها، ونشر ثقافة التطرف والعنف، وتشويه علاقة هذه البلدان بالعالم الغربي، وكل هذا وغيره نشاهده بوضوح !.
تحدثت في مقالي الآنف الذكر عن ولاءات الحزبيين السعوديين لتنظيمهم المتأسلم، وتحدثت عن موقفهم السلبي من بلدهم، وتجنبهم لذكر اسمه الرسمي، أي المملكة العربية السعودية، وكذلك صمتهم المريب، وعدم شجبهم للإرهاب الذي ترتكبه الأجنحة العسكرية لتنظيمات الإسلام السياسي، وأعني القاعدة وداعش، ومستقبلا تنظيم خراسان، والذي يقال إنه أخطر، وأشرس، وأعنف من داعش بمراحل، ولم يكد يجف حبر المقال، حتى شنوا هجوما شرسا على السياسي المصري، أحمد أبو الغيط، وكان منطلقهم في ذلك هي صورة يتداولونها له، مع سياسية إسرائيلية، وقد فعلوا ذلك، في ذات الوقت الذي دافعوا فيه عن صور لا تحصى لزعامات سياسية عربية وإقليمية تتعاطف مع تنظيمات الإسلام السياسي، أثناء لقاءات تلك الزعامات بأسوأ الزعامات الإسرائيلية، وذلك في تناقض فج، لا يفعله إلا المؤدلجين من مغيبي العقول والبصائر.
قبل أيام، أنهى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، زيارة تاريخية لمصر، وهي زيارة يصح أن يطلق عليها اسم : «زيارة بناء القواعد الصلبة»، فقد تم فيها من الإنجازات ما لا أستطيع الإحاطة به بهذا المقال، وقد احتفل المصريون والسعوديون بذلك، وحينها، وكالعادة، وقفت تنظيمات الإسلام السياسي المتأسلم، وبمساعدة من تنظيمات اليسار البائد، وحاولت التشويش والإرباك على الزيارة، ونشرت الشائعات، ولكن الوعي الشعبي العام في المملكة ومصر وقف لهم بالمرصاد، فارتدت خططهم الهزيلة عليهم، وذلك ببساطة لأن الناس أصبحت تدرك، وتفكر، وتعرف الفارق بين من يعمل لمصالحها، وبين من يستخدمها وقودا لمغامراته الحزبية، ولا يراودنا شك بأن هذه التنظيمات باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، لأن وقودها الشعبي لم يعد يستسيغ خداعها ودجلها، وهذا بالتأكيد في صالح الشعوب العربية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
لا أعتقد أن الأخذ بمبدأ سد الذرائع أسيء استعماله أكثر مما حصل في إشراك المستقدم الأجنبي في شؤوننا العامة والخاصة. لم يحدث في التاريخ أن مجتمعات لها مؤسسات وأنظمة وسيادة وثقافة تدعي تفوقها تنازلت عن أهم المسؤوليات الاجتماعية لمستقدمين أجانب. السابقة الأولى وربما الوحيدة في التاريخ كانت من نصيب دول مجلس التعاون الخليجي. الدولة الأكبر في هذه المنظومة أوشكت نسبة المستقدم الأجنبي فيها على الوصول إلى الخمسين بالمائة، أما بقية دول المجلس فتعدت التسعين بالمائة منذ عقود. الآن توجد في كل مدينة خليجية أحياء وأسواق وأزقة وسراديب لا يستطيع أشجع أبناء البلد دخولها للاطلاع على ما يجري داخل أجزاء من وطنه لا يشملها المسح السكاني ولا تتعرض لها الأخبار اليومية.
رغم ذلك ليست المشكلة الحقيقية في الكانتونات ولا في الأموال التي تستنزفها وتحولها إلى بلدانها الأصلية. الإشكال العجيب الغريب هو أن هذه المجتمعات، بتشارك كافة الجهات الإدارية والشرعية والاجتماعية، سلمت ما لا يفكر عاقل بتسليمه للغريب الطارئ عنها في كل شيء. النساء والفتيات والأطفال من الجنسين، وهي الفئات الصامتة والضعيفة التي يسهل انتهاكها، أصبحت في عهدة الغريب المستقدم. لا تستطيع امرأة الذهاب إلى السوق، العمل، المستشفى، حفلة زواج، زيارة الأقارب إلا برفقة السائق الأجنبي في النهار والليل. الأطفال والمراهقات والمراهقون لا يستطيعون الوصول إلى مدارسهم ثم إلى بيوتهم إلا في عهدة السائق الأجنبي. العجائز والمرضى وذوو الإعاقات الجسدية والنفسية، أكثرهم تشرف على إطعامهم ونظافتهم وقضاء حاجاتهم عناصر أجنبية. الطبخ والتنظيف وتقديم الوجبات وترتيب غرف النوم وتسريح الشعر صارت كذلك من الخدمات اليومية الموكلة للأجانب.
ماذا بقي إذن؟. النساء والفتيات والأطفال والعجائز والمطابخ وغرف النوم ودورات المياه والتحركات خارج المنزل في النهار والليل لم تعد من مهام المواطن الخليجي. جمع الأموال وتحويلها إلى الخارج والكانتونات المغلقة وسراديب الأحياء المظلمة هذه تكلمنا عنها في المقدمة.
لأن الجهات المسؤولة التي من واجبها التحوط والتحذير بناءً على الدراسات المعمقة أخلت بواجباتها وصمتت وشاركت في السباحة داخل نفس المستنقع، أحاول هنا تفكيك المشكلة إلى أسباب ونتائج. الأصل في الاستقدام في بداياته كان لتسريع التنمية والبنيات التحتية في مجتمعات تنقصها الكفاءات والمؤسسات وخبرات التعامل مـع مستحقات الثروة المفاجئة. في هذا المجال يدخل تعبيد الطرق وبناء المساكن والمؤسسات وتشييد الجسور وتشغيل المرافق الصحية والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى الاستعانة المقيدة برامج زمنية، في البنوك والشركات وللتدريس والتدريب في المجالات العلمية والتقنية التي لا تتوفر لها الطواقم المحلية. ما لا يصح أن يدخل في هذا المجال كانت المسؤوليات الاجتماعية وكسب الأموال والتحكم والسيطرة على مفاصل المستقبل. الخطأ الفادح كان استمراء الاسترخاء منذ بدايات الاستقدام والانصراف إلى الاستمتاع الرخيص التافه والتنازل طوعاً عن الأولويات الاجتماعية وتسليمها إلى طوفان مستقدم من البشر، مقابل أجور منظورة وفواقد مالية وأخلاقية وأمنية مطمورة تحت طبقات الصمت المطبق. هذا الاستمراء الإرتخائي تلقفته تجارة الاستقدام والتأشيرات والمتاجرة بالبشر والممنوعات، وحولته إلى أخطبوط لا يعرف المجتمع أين رأسه لكثرة أطرافه ومجساته وقرون استشعاره.
عندما نقول انقلبت الصورة نعني أن الرأس أصبح في الأسفل والأقدام في الأعلى، وهذا ما حصل في المجتمعات الخليجية. أصبح المستقدم هو الرأس، في يده الأموال والمتجارة ومفاتيح البيوت والسيارات وأسرار الناس التي قد يجهلها أفراد الأسرة الواحدة عن بعضهم. ادخل إلى أي سوق، فندق، بقالة، شركة وجرب طريقة تعامل الأجنبي معك كمواطن.
يبقى السؤال الأهم: أين الإحصاءات والدراسات عن الاختلاسات المالية وأحداث القتل والطعن والاغتصاب وانتهاكات الأطفال المحسوبة على الاستقدام ؟. تقديم هذه الدراسات أصبح ضرورة قصوى لإيقاظ الذرائعيين الشرعيين والمبررين بسد الذرائع والغافلين الجهلة، لإقناعهم بأن أجراس الفطام عن ما لا حاجة له من الاستقدام تدق بعنف، وأن الاعتماد على المواطن بشقيه الذكر والأنثى لخدمة أنفسهم وبعضهم البعض هو المتوجب الشرعي والوطني وما عدا ذلك استمرار في الجريمة.
- التفاصيل