قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
جاء بيان لجنة الاستئناف بما يحمل في طياته الاكتفاء بالمدة المنقضية في قضية النجم محمد نور وإمكانية عودته إلى الملاعب مع تذييل ذلك البيان بحق الاستئناف خلال 21 يومًا، وما
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إذا مرّ عليّ خبر صحفي محلي – وما أكثر الأخبار – يقول إن السلطات الجمركية أو سلطات المكافحة أحبطت عملية تهريب ما مجموعه مليون أو أكثر من حبوب المؤثرات العقلية بأنواعها، فإنني أحمد الله على إنجاز كهذا وأيضا أدعو للعاملين المخلصين بالتوفيق والسداد فيما هو قادم.
لكنني – من ناحية أخرى – أقول إن المليون رقم فلكيّ مُخيف، وبودي السؤال هل الأمر بزيادة على عقود مضت من السنين أم متقارب أو أكثر؟
وإذا كان الأخير فلماذا. أقول لماذا لأن برامج التعافي والتخلّص من الآفة عندنا لا تزال قاصرة ومُقصّرة، فالذي نقرؤه الآن هو نقص الكوادر، نقص الأسرة، نقص الكفاءات والبرامج الفنية المطبقة عند غيرنا (الأردن مثلا). هذا إذا ما ذكرنا الغرب بإمكاناته الهائلة للتأهيل الذهني والجسدي للتخلص من الآفة.
أقول في البلدان التي أولت هذا الموضوع أهمية كبيرة، توجد بيئة داعمة وصحية ومتخصصة وبسرية تامة لتطوير السلوكيات التي تؤدي الى الامتناع عن التعاطي، وصارت مراكزهم تتحدى العالم بالمقولة التي تقول ان "المدمن سيظل مدمنا الى الابد" وأثبتوا ان هذه المقولة ليست صحيحة وعندهم امثلة حية على ذلك.
ولا إخال أن المُتتبعين لهذا الموضوع، والعاملين للتقليل من آثاره ينكرون علنا أن انتشار المخدرات.. خاصة الحشيش وحبوب الكبتاجون، ولكن الحبوب بإنواعها هي التي تصدرت المقدمة في الانتشار.. ولو درسنا وتعمّقنا في الدراسة لوجدنا أن أغلب الجرائم الوحشية بسبب هذه المواد المؤثرة في العقل. فهي ليست حفرة ضرر وكمين فساد للمتعاطي، بل للمجتمع ككل.
أخيرا، فإن خبراء الاستثمار في الرعاية الطبية النفسية عندنا يقولون إن الطب الأهلي قد يتردد في الاستثمار بأجنحة أو مراكز تأهيل أهلية، لأسباب بيئية واجتماعية قد تتسبب في جعل إشغال الأسرة لا يُغطّي الإمكانات الطبية والفنية التي يجب أن تتماشى مع العصر. ونحن الآن بين نارين، سرعة الانتشار وقلة مراكز التأهيل أو عدم قبولها من المجتمع. وإلى المولى نشكو.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تلقيت مساء الثلاثاء 19/4/2016 خبرًا حزينًا عن وفاة أستاذي الدكتور عبدالله العثيمين رحمه الله (1354 ه-1437). الموت حق ولكن أثره يختلف من شخص لآخر. أبو صالح وهذا ما يحب الناس أن تناديه به، بعيدًا عن الألقاب والصفات الرنانة، له مكانة سامقة في نفسي، وذكريات طوى بعضها الزمن واستعصى الآخر. وكنت كتبت عنه في حياته في مجلة جسور التي يصدرها مركز حمد الجاسر حديثا، ونُقل لي أنه استحسنه.. وسأشير إلى بعض ما استحسنه رحمه الله.
لقد كان من حسن الطالع أن تتلمذت على يده رحمه الله، ولعله من صفاء الزمن لي أنني عرفته وهو حديث العهد بالتدريس. فقد درسنا عليه مقرر: تاريخ المملكة في الفصل الأول من عام 1392ه، حيث كان رحمه الله أستاذا بارعًا، متحدثًا لبقًا تملؤه الحماسة لعمله، عرفناه مثقفاً ثقافة واسعة ذات ميل نحو اليسار التقدمي، وكان هذا الميل يغلب على العرب في سبعينيات القرن الميلادي الفارط.
وما أثارنا نحن الطلبة أنه يتحدث بلغة عربية فصيحة، خلاف كل الأساتذة في كلية التربية التي أسستها اليونسكو وجلبت لها أساتذة من عرب أوروبا وأميركا، وكانوا لا يتحدثون إلاّ بلهجات بلدانهم العربية. ولم أسمعه في الفصل يتحدث باللهجة العامية، إلاّ في أروقة الكلية أو في الرحلات. ويظهر أن القدر قد كتب لي أن أحظى بمحبته ومن ثَمَّ صداقته إثر قصة لا أخجل أن أرويها.
كنا خليطًا من الطلاب من مختلف مدن المملكة، وكعادة الخليط تدور بيننا ممازحات وربما مماحكات حول بعض المسائل واللهجات، وربما حول بعض العادات في تلك المناطق. وكنا نحب هذا النوع من اللهو البريء، وطالما وقف بعضنا ينتقد مسألة ما، أو يقارن بين مدينة وأخرى. وكانت أشد المقارنات تحدث بين طلاب من مدينتي عنيزة وبريدة، أو بين الأحساء والرياض، أو بين المدينة المنورة والرياض. وكنتُ الوحيد من مدينة المجمعة، لهذا أقف مرة مع هذا الزميل وأخرى مع ذاك الزميل.
ولا أبالي بما أقول لأنه لا عمري ولا ثقافتي تسمحان بمراقبة ما أقول. وحدث أنْ كان أستاذنا رحمه الله يلقي محاضرةً عن التاريخ السعودي وعرّج على القصيم، ثم ذكر مدينة عنيزة، وقال عنها هي المدينة التي سماها المؤرخ والأديب والرحالة أمين الريحاني (1876-1940): باريس نجد. وكنا قبل المحاضرة نستمع إلى بعض اللهو بين طالب من عنيزة وآخر من بريدة. فقال له الأخير إن عنيزة ليست مدينة كبيرة مقارنة ببريدة، وبالتالي هي تبع لها. فرد عليه الآخر إن عنيزة أشهر وأكبر من بريدة وقد ذكرها الريحاني وأثنى عليها ولم يذكر بريدة.
تذكرت هذا الكلام وقارنته بما يقول أستاذي د.العثيمين عن عنيزة. وبدون مقدمات رفعت يدي طالباً التعليق فأذن كعادته، بل إنه يشجع الطلاب على المشاركة مهما تكن. فقلت له: كلام الريحاني لا يصح في العقول. لا يمكن مقارنة عنيزة بباريس. والأمر عندي لا يخرج عن احتمالين لا ثالث لهما: إما أن الريحاني لم ير عنيزة، أو أنه لم ير باريس. فضحك د.عبدالله. وقال لله درك أنت مشروع مؤرخ. وهو كان أحد أسباب توجهي لإكمال تعليمي العالي في تخصص التاريخ.
ثم أثنى علي وشجعني وقال هذا ما أريده منكم أن تتدربوا على الفكر الناقد، وألاّ تعدوا ما تقرؤونه من المسلّمات. لكن عليك أن تعرف أن الريحاني زار كلتا المدينتين، وهو يعرف ما يقول، ولكن تسمية عنيزة بباريس نجد من باب أنها مدينة منفتحة بالنسبة لما حولها من مدن، ولم يقصد مقارنتها بباريس.
وكان من طريقته المحببة أنه يستشهد بالشعر الشعبي في درس التاريخ. ونحن في تلك السن نعرف الشعر الشعبي ونطرب له، خصوصا أنه يُفسر لنا بعض مغاليق التاريخ المحلي، بعكس الشعر العربي الذي لم أجد له علاقة بالتاريخ المحلي. وكم كان يفرحنا عندما يسرد من ذاكرته قصيدة العوني.
ولا ننسى دروسه عن الدعوة السلفية واستشهاده بشعر حميدان الشويعر. وكانت دروسه عن الدعوة السلفية جديدة علينا تماما، لا من حيث المعلومات ولا من حيث المنهج. ومنهجه جديد لا نعرفه. وكثيراً ما يؤكد لنا أن طالب التاريخ والباحث فيه عليه بالحياد والموضوعية لأنهما عماد جودة البحث بدرجة كبيرة. وعلمنا رؤيته للتاريخ بالالتزام الصارم بالمنهجية العلمية التاريخية. لكن عندما كبرنا عرفنا أنه المنهج الغربي في درس التاريخ. وهو منهج استخدمه في رسالته للدكتوراه عن: الشيخ محمد بن عبدالوهاب، حياته وفكره.
والفقيد رحمه الله يتميّز بذاكرة قوية، ويعرف الطلاب معرفة دقيقة، بل كان وفي أوقات الفراغ يقص علينا حكايات تاريخية إما عن بلدة الطالب، وإما عن أسرته، وإما عن بعض رجالات بلده. وكان يهتم بالأنساب والقبائل، ولكن ليس من باب التعصب، ولكن من باب أن النسب والقبيلة ثقافة من ثقافة الجزيرة.
على أنه لا يفرق بين الطلاب. وكان يحرص علينا كل الحرص، بل إنه يصحح لنا الأغلاط النحوية والإملائية. وكنتُ كثير الأغلاط مقارنة بزملائي القادمين من حواضر كبيرة. وقال معلقاً إن سبب ضعفك راجع لضعف تأسيسك في اللغة.
وقد حُبب له النزهة والرحلة مع الطلاب، وإذا خرج كان رجلاً لا يختلف عما عرفناه في الفصل، لكنه يتحدث بالعامية، وربما كان يقصد القرب والأنس، وهو يفعل هذا مع بقية الأساتذة. وكان يحب إلقاء الطرف والنكت والقصائد والحكايات العجيبة التي واجهته في مسيرة حياته. وقد قال مرة لنا: لا تكونوا جادين في الدرس كثيرا، وراوحوا بين العقل والقلب، واقرأوا ما تيسر لكم من كتب الأدب العربي لتصبح لغتكم متينة، ولترتاح نفوسكم، خصوصاً أن كتب الأدب العربي من مصادر التاريخ المعتبرة.
غادرت الرياض مبتعثاً للدراسة في الخارج وبعد عودتي لقسم التاريخ عام 1985م وجدت أستاذي رحمه الله ملء السمع والبصر. وهو لقِيني محتفياً بي. وقال أنت الآن زميل لي. ففرحت بهذا الإطراء. وكان يسأل عني ويهديني بعض كتبه. وكنت وما زلت، والله أجد فيها شيئاً غير يسير مما كان يدرسنا ويتحدث به إلينا. لكنني وجدت له دواوين شعر بالفصحى وأخرى بالعامية.
وهذا جديد علي وعلى زملائي. والله ما كنا نعرف أنه شاعر، ولم يقل لنا ذلك. فتأمل تواضعه ونكران ذاته.
رحم الله أستاذنا الدكتور عبدالله العثيمين وجزاه عنا خير الجزاء. والعزاء لحرمه وابنائه وبناته وأسرته الواسعة ولكل محبيه..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تأتي القمة الخليجية - الأميركية استكمالاً لما انتهت إليه قمة كامب ديفيد يونيو الماضي، يومها كان الرئيس الأميركي عازماً على إمضاء الاتفاق النووي مع إيران، وهذا ما حدث في يوليو 2015، والعودة إلى بيان كامب ديفيد ضرورية من أجل فهم مغزى الاجتماع الذي يعقد اليوم في الرياض، فالجانبان الخليجي والأميركي اتفقا على تأسيس شراكة استراتيجية جديدة بينهما، الهدف منها "تحسين" التعاون الدفاعي والأمني، وهذا ما نص عليه البيان الختامي، وحدث لاحقاً قبل بضعة أسابيع عندما أعلن عن تشكيل مجلس خليجي - أميركي لوزراء الدفاع الهدف منه تقوية دفاعات الخليج ومحاربة تنظيم "داعش"، وفي ذلك دلالة على التزام أميركي بأمن الخليج.
في المنطقة حقيقة لا يمكن التغاضي عنها هي أن قوى التطرف تنشط بشكل لافت؛ الجماعات المتطرفة وإيران، تلك الحقيقة تتطلب عملاً وتنسيقاً وتجاوباً مختلفاً ونوعياً من الولايات المتحدة من أجل السيطرة عليها، ف"داعش" لا تزال تسيطر على مناطق استراتيجية في العراق وسورية وتنشر عملياتها في الوطن العربي وأوروبا، وطهران من جهتها لا تزال تتدخل في شؤون جيرانها وتواصل إطلاق صواريخها الباليستية، ولأجل ذلك شهد اجتماع وزراء الدفاع الخليجيين ونظيرهم الأميركي عدة التزامات أميركية تجاه تعزيز الأمن في المنطقة.
ينتظر من الجانب الأميركي تبياناً أكثر وضوحاً وتفصيلاً مما ظهر عليه الاجتماع السابق في كامب ديفيد، صحيح أن الرئيس أوباما قال قبل شهر في حواره مع "ذي أتلانتك" بأنه ليس من مصلحة بلاده التقيد بتقديم الدعم التلقائي للسعودية ودول الخليج، إلا أن ذلك قد يكون مبدأً لا يمكن أن يستقيم وحقيقة العلاقات الخليجية الأميركية التي لا يمكن الارتهان لها بقناعات شخصية حتى وإن كان في مقام الرئاسة.. صحيح أن تلك القناعات قد أثرت في مشهد العلاقات بين الجانبين، لكنها قد تتحول بشكل دراماتيكي سلباً أو إيجاباً في قادم الأيام مع الإدارة الأميركية المقبلة..
التفاصيل التي ينتظرها الجانب الخليجي تتمحور في عدة نقاط أبرزها: الحفاظ على التوازنات في المنطقة من خلال تزويد دول المجلس بمنظومة صاروخية متقدمة لردع الترسانة الباليستية الإيرانية الأكثر عدداً في الشرق الأوسط، وتعزيز الأمن السيبراني من خلال تقديم التكنولوجيا الحديثة والمتطورة لردع أي حرب إليكترونية قد يتعرض لها الحلفاء في الخليج، إضافة إلى الأمن البحري.. العمل على هذه الخطوات قد يكون مؤشراً صحياً لاستعادة العلاقات الخليجية الأميركية في زمن نهاية الحقبة الأوباموية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.فوزية أبو خالد
سبقت زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية اليوم الأربعاء 21 -4 تصدر السعودية على الصفحات الأولى في عدد من كبريات الصحف الأمريكية على خلفية موقف المملكة الاستباقي الرافض لمحاولة الزج بها قضائياً في مسؤولية قانونية مزعومة عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وإن جاءت الصياغات الصحفية للخبر بشكل لا يبدو معه موقف المملكة دفاعا عن سيادة وطنية بقدر ما يبدو موقفا غير ودي تجاه أمريكا. فعلى سبيل المثال أوردت صحيفة النيويورك تايمز ليوم السبت 16 - 4 هذا الخبرا عن السعودية باعتباره «تهديدات سعودية» تعبر عن حالة من الضنك» التي تكتنف العلاقة السعودية الأمريكية مؤخراً.
وعلى الرغم من أن الصحيفة قد عملت على تغطية الخبر من عدة جوانب حيث توقفت عند الجدل الحاد الدائر في عدد من الدوائر الأمريكية الرسمية هي الكونجرس والبنتاجون والخارجية وعدد من صناع القانون على خلفية طلب السعودية بالكف عن محاولة الربط الاستيهامي بينها وبين احداث الحادي عشر من سبتمبر, فإن ذلك لم يمنعها من الإشارة لذلك الطلب على أنه «تهديدات سعودية» لأمريكا.
فقالت إن وزير الخارجية السعودية عادل الجبير في زيارته لأمريكا شهر مارس الماضي من هذا العام قد قام بنقل رسالة «تحذير سعودية» بسحب أصول استثمارات سعودية في أمريكا تزيد قيمتها على سبعمائة مليار في حال لم تثمن الإدارة الأمريكية دور السعودية الناجع في محاربة الإرهاب، ولم توقف قانونيا في وجه التعريض بمصداقيتها في ذلك.
وكان من الممكن أن تكون مثل هذه الأخبار سجالا عاديا بين حليفين تاريخيين من الطبيعي أن تمر علاقة المصالح التي تربط بينهما لشد وجذب ومد وجزر، تعارض وتوافق المصالح، لو لم يأت ذلك من منطق العلاقة الفوقية بين دولة عظمى وبين منطقة تعتبر أمريكا أهميتها الاقتصادية والعسكرية مجالاً حيوياً رئيسياً لسياستها الخارجية. كما كان من الممكن ألا يكون ذلك السجال مثار قلق للمملكة ودول مجلس التعاون ككل لو لم يأت ذلك على خلفية تتويج موقفها المنحاز تاريخيا لدولة الاحتلال الصهيوني إسرائيل بموقفها المتفرج اليوم ولأكثر من عشرة أعوام من التمدد الإيراني الميليشي الاختراقي لسيادة عدد من دول المنطقة، والذي لم يستشر إلا بعد التدخل الأمريكي للعراق.
ففي ظل هذه التحولات الانقضاضية المريعة التي تمر بها المنطقة بما يوشك -إن لم يكن قد مضى- على قلب كل موازين الاستتباب السابقة لا بد من التساؤل عن العلاقة بأمريكا. هذا دون أن أقف هنا، وإن كان الأمر بحاجة إلى وقفة في تأثير مثل هذا الخلط الإعلامي الاتهامي على التواجد السعودي والخليجي عموما في أمريكا، كما حدث مع طلاب من الكويت والسعودية نتيجة لمواقف تربط بين السعودية والإرهاب، بل وتذهب خطأ إلى دعشنة شعوب بأسرها في هوية إرهابية أحادية تكتوي منها هذه الشعوب يوميا.
ولهذا ليس من المقبول المضي في تغليب الجانب العاطفي في العلاقة بأمريكا، واستنخاء صفو العلاقات التاريخية في حين يبدو طرف العلاقة الآخر ماضياً في كتابة أقدار جديدة لذلك التاريخ، بما قد لايستبعد الصحب القديم من شراكة الكتابة بل من حق الوجود. غير أنه يبدو أنه بقدر ما دفعت شعوب المنطقة أثماناً باهظة من حريتها وحر مالها نتيجة إقامة العلاقة مع أمريكا فإنه على دول المنطقة أن تدفع اليوم أثماناً باهظة من استقرارها وحر مالها أيضا نتيجة رغبة أمريكا في إعادة تأطير العلاقة بحلفاء الأمس.
وإذا كانت أمريكا لا تتورع بين حين وآخر من استخدام ملف السياسات الداخلية لصالح تسجيل مواقف لصالح علاقتها الخارجية بعدد من دول المنطقة فليس ذلك إلا لأنها اخترعت اشتقاق «الدول المارقة» لنفض يدها من هذا النظام أو ذاك، أو لاستباحة ملاحظة هذا النظام أو ذاك، ولهذا فإن الرهان الحقيقي ليس بإعادة اختراع العجلة في العلاقة بأمريكا، وليس بمحاولة نفخ الروح في مشتركات نستولوجية كالتعاضد في الموقف من القاعدة، بل في إصلاح الحال الذاتي والذي بناء على قوته أو ضعفه ووضوح رؤياه أو غموضها تتحدد الدوائر الإقليمية والدولية في العلاقات الخارجية.
فما هي الرسالة التي نريد لأوباما أن يحملها للإدارة الأمريكية لتبقى باسم شعوب المنطقة بعد رحيله.
- التفاصيل