قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
المتتبع للأحداث الساخنة في العراق وصولاً إلى الإعتصام داخل
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ينبغي للمسلمين أن يتحلوا بالنظرة الثاقبة التي تجعلهم يفرقون بين إظهار الهوية الإسلامية وبين تهميشها وتغريبها وتحجيمها حتى طمع أهل الباطل في النيل من هذه الأمة المباركة باستغلالهم فقد هويتهم، وشرعوا في تصدير ما يفسد الأمة وأجيالها..
يتصدر الإسلام كثيراً من المواضيع الحياتية، ويبرز في أغلب عناوين الانتساب، ولا تخلو فكرة ولا إبداع بين منتسبي الإسلام ويريد مبدعها الترويج لها إلا وسارع في نسبتها إلى الإسلام، ولا يقتصر ذلك على مجال دون آخر، ولا على الروحانيات، إنما تعدى ذلك ليشمل كل نواحي الإبداعات بعمومها وتفاصيلها، فتجد الفقه الإسلامي، وما فيه من أصول وفروع وآراء وكلام في الحلال والحرام، وقد نُسب كل رأي يراه صاحبه إلى الإسلام دون النظر إلى كونه رأياً يخطئ ويصيب.
وتجد الأدب (الإسلامي) بكل أبوابه كذلك ينسب إلى الإسلام، مع أن هناك كثيرًا من الجماليات الأدبية قد لا تكون بالضرورة مرضية في الإسلام. وتجد العقيدة(الإسلامية) وعند تصفحك لتلك المسميات في العقيدة (الإسلامية) يثير استغرابك ما في بعضها من بعد عن الإسلام الصحيح!
ويتوسع الأمر إلى العمران فتجد الزخرفة الإسلامية والعمران الإسلامي والتشكيل الإسلامي، وما ذاك إلا لعلو كعب حضارة الإسلام وعراقتها، والمؤسف أن تلك المسميات والنسب اختلط فيها الصحيح بالخطأ والحق بالباطل، حتى دخلت سوق التجارة وتغلغلت في هواجس الناس وولعهم فأدخلوها مدخلاً لا يرتضيه من له أدنى معرفة بقداسة هذا الإسلام وعظمته.
تلك المسميات شملت حتى "زينة النساء" ولباسهن فخرجت كثير من النساء عن مقصود الشرع بالستر وأصبح الستر غير وارد في كثير مما ينسب كونه "إسلاميًا" وليس ذلك لخطأ تقع فيه النساء وإنما هو ناتج عن توصيف هذا أو ذاك على أنه "إسلامي" وقد نأى بعيداً.
ولا غرابة بعد ذلك الاسترسال في المسميات أن تجد نسبة "إسلامي" حتى فيما هو ممنوع شرعًا، وربما تناولته شركات وغلفت به بضائع ومنتوجات، وبيعت به محرمات، وذلك الاسترسال لم يكن - في نظري - من صنيعة الناس اعتباطا أكثر مما هو مقصود لتعمية الأمة عن حضارتها وإضلال المسلمين عن الحق، بحيث تختلط تلك المسميات المغلفة بما يشابهها، وتكتسح ساحة المسلمين حتى يقتنع الناس ويسلّموا أن هذا الأمر من الإسلام أو بالمعنى الأصح "إسلامي". وأصبحت كثير من الإشكاليات التي يجب أن تناقش في الإطار الشرعي وربما هي أقرب للمنع أصبحت في عداد "المسلّمات" وما ذاك إلا للصوق النسبة بها، وهكذا إذا ما نظرنا إلى أبعد من ذلك فنجد هذه النسبة انتشرت في بلاد المسلمين واستساغها المسلمون، الأمر الذي يثير عدة أسئلة؛ ألسنا مسلمين؟ ألسنا في بلاد مسلمة وشعب مسلم؟ أليست هويتنا الإسلامية تكفينا عن توصيف كثير من أفعالنا على أنها "إسلامية"؟ ألسنا نحجم الإسلام الواسع بهذا التسميات التي لا تصلح إلا في بلاد غير المسلمين؟ فنحن حين نسمع في بلاد الغرب عن عقد "مؤتمر إسلامي" أو "ندوة إسلامية" ونحو ذلك فهذا لا يثير استغرابنا ولا يتقاطع مع المقصود الشرعي؛ لأن تلك البلاد نحتاج أن نظهر فيها الهوية الإسلامية بكل الوسائل المتاحة والمشروعة والمنسجمة مع روح الدعوة والرحمة والمعرفة بالحق، لكن ينبغي للمسلمين أن يتحلوا بالنظرة الثاقبة التي تجعلهم يفرقون بين إظهار الهوية الإسلامية وبين تهميشها وتغريبها وتحجيمها حتى طمع أهل الباطل في النيل من هذه الأمة المباركة باستغلالهم فقد هويتهم، وشرعوا في تصدير ما يفسد الأمة وأجيالها تحت مسمى "إسلامي" حتى طال ذلك النمطَ التعليمي في كثير من بلدان المسلمين فتجد في كثير من مدارس المسلمين تحييز وتضييق وتأطير هذا المسمى، ولا يتوقف الأمر عند ذلك بل تسرب إلى كثير من منابر التواصل الإعلامي المسموع أو المقروء وغيرها، بحيث يشعر المتابع لتلك الصحيفة أو لتلك القناة أو لذلك الموقع الذي استأثر بتسمية "إسلامي" يشعر أن غير هذه المنابر لا يمت إلى الإسلام بصلة، وربما تطورت هذه النظرة الضيقة إلى وسم تلك القناة أو تلك الصحيفة أو ذلك الموقع بأوصاف باطلة، وبهذا تنشأ في صفوف المجتمع الواحد نزعات الفرقة والتباغض والاتهامات وما ذاك إلا للنظرة الضيقة للهوية الإسلامية التي يختزلها البعض في لباسه أو في شيخه أو في قناته ونحو ذلك بينما الهوية الإسلامية أوسع من ذلك وتسع الجميع دون إطلاق هذه الهوية الربانية وقصرها على أمر قد يكون بعيدًا عنها أصلاً، أو على جماعة أو فرقة أو طائفة بحيث يُشعرون الآخرين بأنهم خارج عن هذه التسمية والنسبة إن لم يكونوا في صفهم، والأخطر من ذلك هو نشوء فكر يرى أن هوية الإسلام وحدها لا تكفي فلا بد من تخصيصها وتخصيص ما خصصها! وأوتي هذا من قبل جهله وبعده عن صريح القرآن (هو سماكم المسلمين)، والسنة (المسلم أخو المسلم).
إن الاعتزاز والتمسك بالهوية الإسلامية أمر محسوم في القرآن والسنة والسيرة، ولكن لم يكن ذلك مسوغًا لإلصاق كلمة "إسلامي" في تعاملاتهم ولا في تجاراتهم ولا في إعلامهم من أشعار ونحوها؛ لأن المجتمع مجتمع مسلم، والبيئة بيئة مسلمة، فكل ما تفعله هذه المجتمعات يعبر عن هويتهم لا عن هوية شريحة أو كتلة أو جماعة مخصوصة من الناس.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بقدر ما يظهر عليه النظام القضائي والعدلي في أي دولة من تماسك وتناغم ورصانة وانسجام، بقدر ما ينعكس ذلك إيجاباً على النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تلك الدولة، فالعدل مبتغى كل مجتمع ومطلب كل فرد، ومتى ما تحقق ووُجد كان الاستقرار سمة والطمأنينة مظهراً.
يتعامل القضاء مع أكثر وأدق الأمور حساسية وإلحاحاً في حياة الأفراد بدءاً بعلاقاتهم الاجتماعية والشخصية والمالية وحتى علاقاتهم مع الدولة. لذا كان هذا المرفق محط أنظار المجتمع بكافة شرائحه وتفاصيله، وبقدر ما تطور المجتمع وازدادت علاقاته قرباً وترابطاً ارتفع معدل الحاجة إلى التقاضي ليس بالضرورة بفعل التعادي أو التعدي بل للحاجة إلى حياد يجب الاحتكام إليه، وهو أمرٌ يرتضيه الناس في شخص القاضي والمؤسسة العدلية التي يمثلها.
وبالتالي كان ولابد من جعل تلك المؤسسة خاضعة لنظام تُدار به.. نظام لا يتعلق بالأفراد بل بإجراءات تجمع بين المرونة والإنجاز والصرامة في آن، فالقضاء وما يتعلق به من قوانين وممارسين يغلب عليهم الكثير من سمات التشبث بالطرائق التقليدية، وهذا لم يعد مستساغاً أو منطقياً في عصر التقنية التي تمنحنا المرونة وسرعة الإنجاز والصرامة التي نقصد بها هنا سلامة الإجراءات وضمان مطابقتها وصدقيتها، ولا أدل على ذلك إلا اعتماد وزارة الداخلية - التي يتوفر لديها بيانات المواطنين والمقيمين وتفاصيل في منتهى السرية والخطورة - على التكنولوجيا والأتمتة بشكل واسع مثير للإعجاب، ولعل تلك الإجراءات تنعكس على شعار وزارة العدل تحقيق العدالة الناجزة بجودة وإتقان.
إن مأسسة العمل العدلي أمرٌ مطلوب وارتباط دوران عجلته بشخص أو أفراد أمر مرفوض، لذا فسنّ الإجراءات والمضي في تنفيذها والتأكد من مواءمتها أمرٌ يستوجب الاستعجال والإنجاز، فالقضايا تزيد ولا تنقص ومتى ما أدخلت في ذلك النظام الإجرائي المؤسسي الذي يضمن مرورها بسلاسة كان انعكاس ذلك رضا وراحة على الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
حالياً تعكف وزارة العدل على جملة من المشروعات ذات الطابع الإجرائي سيكون تنفيذها على أرض الواقع مبشراً ومدشناً لنقلة تتواكب مع استعداد الدولة تدشين مرحلة تحول اقتصادية، ولاشك أن دور المؤسسة العدلية جوهري وحيوي في هذه اللحظة.. من ضمن تلك المفاهيم التي تنوي الوزارة تعزيزها والمشروعات المهمة التي تعمل عليها الآن؛ تعزيز الشفافية، التسبيب القضائي، التوسع في قضاء التنفيذ، تعزيز الأمن العقاري، أتمتة خدمات المستفيدين، إنشاء إدارة المتابعة الإليكترونية بالتفتيش القضائي، البدء في تطبيق مشروع التنظيم الإداري بالدوائر القضائية بمعنى (فصل القاضي عن الأعمال الإدارية)، التوسع بتعيين القضاة، وافتتاح المحاكم التجارية لدعم الاقتصاد والاستثمار..، إن حجم المشروعات التي تنوي وزارة العدل المضي في تدشينها يضعها أمام مسؤولية واستحقاق تنفيذها، وهي قادرة في ظل الإمكانيات والدعم والثقة الممنوحة لجيل الشباب القادر على مواصلة الساعات بالساعات من أجل خدمة الوطن والمواطن.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
من الصعب أن تفهم معنى أن تقوم دولة بتصدير ثورتها للخارج. يمكن القول إن الثورة الفرنسية هي أعظم ثورة حدثت في التاريخ. غيرت كل شيء دون أن يعمد أحد من الفرنسيين إلى تصديرها. تصدير الأفكار والإنجازات الإنسانية يتم عبر النماذج. اصنع من نفسك نموذجاً يحتذيه الناس ويقلدونه.
كان إسقاط الشاه حسب معايير السبعينات عملاً تاريخياً. أسهم فيه الشعب الإيراني بكل أطيافه بمساندة الإعلام العالمي والضغوط الدولية. تماماً كما حدث مع مصر حسني مبارك. قد لا تعرف الأجيال الجديدة أن الفضل في سقوط شاه إيران يعود في جله للعلمانيين والليبراليين والشيوعيين. جاءت مشاركة رجال الدين متأخرة. ساعة قطف الثمار. تأسست الثورة على وعود الستينات الجميلة التي تنطلق منها كل الثورات. خلطة لذيذة من مسكنات التاريخ الحالمة. العدالة وحقوق الإنسان والرخاء واحترام المرأة الخ. وعود اعتمدها الخميني كدليل لينفذ عكسها في إيران اليوم. بدأ بأركان الثورة ووقودها. أتخم الشعب الإيراني بالإعدامات. ما الذي تملكه إيران اليوم قابلاً للتصدير. أربعون سنة ذهبت في صراعات لا معنى لها ولا أفق لنهايتها. بدأت بتصفية الخصوم وانعدام روح التسامح والانتقام. ثم حرب عبثية دامت ثماني سنوات هدفها إسقاط رئيس دولة واحتلال عاصمة أجنبية. ثم صراع مع الغرب كلف إيران ثلاثين سنة من توقف التنمية وازدياد حالات الفقر وتفشي المخدرات والبغاء.
نشهد اليوم دعماً إيرانياً لكل الميليشيات والقوى الخارجة عن قانون دولها ونظمها الاجتماعية كحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والحشد الشعبي وغيرها من المنظمات المسلحة.
ما هي الثورة التي تريد إيران تصديرها. أولى موادها تكريس الطائفية على المستوى الدستوري وتصدير الحروب. إذا أرادت إيطاليا الاحتذاء بها فعليها أن تسطر في دستورها أنها دولة مسيحية كاثوليكية وأن يصبح بابا الفاتيكان مرجعها في كل أمورها. وبالتعاون مع أخوتها الأوروبيين تعيد إحياء فكرة فرسان الهيكل كميليشيات تمثلها في الصراعات وأن تعتمد الجهاد الصليبي الذي لا ينتهي مع الشعوب الأخرى. ان تكون حرباً تعود إيطاليا بفضلها قرونا من الزمان.
كيف نفسر رغبة الملالي في تصدير ثورة من هذا النوع. من يقبل أن تأتي ثورة طائفية لتمنحه قيمة إنسانية. الطائفية تعني حرب إخضاع لا نهاية لها. ليس بيني وبين عدوي الطائفي أي مشترك دنيوي يمكن أن نتفق عليه أو نتقاسمه. ليس بيننا سوى أن يسحق أحدنا الآخر. ففي اليمن مثلاً قدمت إيران المساعدة الكبيرة للطائفة الحوثية على حساب مكونات اليمن الأخرى. كان يمكن أن نفهم لو كان الحوثيون طائفة مضطهدة. عندئذ سيكون من النبل أن تمدها إيران بالمدارس والمعاهد والمستشفيات وتقدم لها الحماية الدولية والدعم السياسي. بيد أن كل ما حصل عليه الحوثيون من إيران هو السلاح وتكريس المذهب. كم كلف هذا التصدير إيران والسعودية واليمن ودول الخليج والحوثيين أنفسهم، وماذا ترك في النفوس للمستقبل؟
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
.. دين لا تعنيه الشكليات، ولا يحفل بالمظاهر بقدر ما يعنيه الداخل.. حقيقة الجوهر.. إنه
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل