قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تتسم العلاقات السعودية - المصرية بالمسؤولية والتمسك بالمبادئ التي تحافظ على مصالح الأمتين العربية والإسلامية، وتعزز العمل من أجل المصالح المشتركة.
دور مسؤول وقيادي تقوم به الدولتان. دور مؤثر على المستوى العربي والإسلامي والدولي. مسيرة من العلاقة البناءة تتجاوز ما يعترضها من تقلبات سياسية. مسيرة تاريخية نتج عنها تعاون وتنسيق مستمر ومشروعات تنموية في كافة المجالات.
السعودية ومصر علاقة عاطفية ثقافية سياسية اقتصادية اجتماعية. ارتباط قوي يتسم بالاستمرارية مهما اختلف الرأي حول قضايا معينة. البلدان يقومان بدور محوري في القضايا العربية والدولية. امكانات وقدرات وخبرات ونضج سياسي مكّنت البلدين من الحفاظ على الثوابت والتغلب على التحديات.
تلك التحديات كان يمكن أن تعصف بسهولة بعلاقة بين أي بلدين، ولكن في حالة السعودية ومصر استمرت العلاقة التاريخية الاستراتيجية صامدة متمسكة بمبادئها رغم الأزمات العربية الصعبة، والانفتاح الاعلامي الذي قد يتجاوز حدود الحرية المسؤولة الى ساحة الفوضى.
ومن تلك التحديات تحديات خارجية تحاول توتير العلاقة بين البلدين وإفساد علاقة الصداقة والتفاهم وما ينتج عنهما من تنسيق استراتيجي لمصلحة الأمن القومي العربي. لكن تلك التدخلات تفشل في تحقيق أهدافها بسبب متانة العلاقة بين البلدين وايمان القيادات بالدور المسؤول للبلدين.
وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بالعالم العربي يبرز الدور القيادي للبلدين، ويلتقى القادة لا من أجل جدل حول تعدد الآراء تجاه بعض القضايا، وإنما من أجل الحلول، والمستقبل، والعمل التكاملي من أجل الأمن والرخاء والاستقرار.
الشعوب العربية تنتظر اللقاءات العربية البناءة. اللقاءات التي تجمع الدول القوية المؤثرة لتقوم بدور قيادي يخرج العالم العربي من أزماته المتكررة الى عالم جديد برؤية جديدة تتجه نحو التعليم والتنمية التي تركز على الإنسان وسيلة وغاية.
إن العلاقة التاريخية بين السعودية ومصر مصدر قوة للعرب بالمكانة والقدرات التي تتوفر للبلدين. وقد تختلف الآراء حول قضايا عربية أو دولية وهذا شيء صحي لا يزعزع الروابط القوية بين البلدين والأهداف المشتركة التي تجمعهما، والمسؤولية التي يقومان بها مهما كانت الظروف.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تتجه الأنظار لقمة الأمن النووي التي تعقد اليوم في واشنطن ويحضرها قادة خمسين دولة، يشغل أجندة هذه القمة ضمن ما يشغلها إمكانية التعاون مع باكستان والهند والصين في مجال الأمن النووي في ظل تصاعد المخاوف الدولية من عدم كفاية الضمانات الأمنية في المرافق النووية لتلك الدول، يحدث ذلك لدول لا توصف بأنها مارقة أو إرهابية بل دول عرف عنها استقامة سلوكها واتزان سياساتها، يضاف لذلك تقدمها التكنولوجي وإسهامها في الاقتصاد والأمن الدوليين، وإذا كانت هذه الدول تقلق المجتمع الدولي أو على الأقل القادة الخمسين، فما تصورنا بإيران التي تحتكم إلى أطنان من اليورانيوم عالي التخصيب، ولديها القدرات النووية المعرفية لتصنيع قنبلة نووية في غضون أشهر.
وطهران من حيث المبدأ وباعتراف دولي هي دولة داعمة للإرهاب الذي في واقع الأمر يشغل الكثير من الدول.. وإذا ما وضعنا العاملَين مع بعضهما ونعني هنا مسألة الإرهاب والأمن النووي فإن إيران وحسب هذا المعطيات تبقى خطراً يهدد الأمن الدولي فتحالفها الذي كشفته وثائق أميركية مؤخراً مع أكثر التنظيمات الإرهابية خطورة وهي "القاعدة" والتي قيل إنها سعت لامتلاك مواد إشعاعية نووية، يثير قلقاً لدى جوارها الإقليمي والدولي، فلا يخفي المعنيون في هذا المجال تخوفهم من تسرب مثل تلك المواد إلى الإرهابيين الذين قد يستعملونها في عملياتهم ومخططاتهم الدموية، حتى تنظيم "داعش" الابن الشرعي لتنظيم "القاعدة" الذي يضرب اليوم عواصم أوروبية يقال بأن مصالحه ومصالح طهران تتقاطعان في العراق وسورية، إذ يتضح في المعارك الدائرة في سورية تجنب الطرفين الاشتباك مع بعضهما وتركيزهما على المعارضة المعتدلة، وقد كشفت وكالة "اسوشييتد برس" الأميركية عن إحباط سلطات الدول الأوروبية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، خططاً ومحاولات عديدة لبيع مواد نووية قذرة لمنظمات إرهابية ومتطرفة في الشرق الأوسط، في أكثر من مناسبة آخرها محاولة لبيع مواد نووية إلى "داعش" فبراير العام الماضي في مولدافيا، ومثل هذه الجهود ضرورية وفعالة بسبب الشفافية والثقة المتبادلة وتعاون أجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية، لكن هل بالإمكان قيام مثل هذا التعاون مع دولة لايزال برنامجها النووي مثيراً للجدل وتوصف بأنها داعمة للإرهاب؟
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مساحة العلاقة بين السعودية وأميركا واسعة ومتعددة ولا تقف عند عامل واحد. مئة سنة من التعامل البناء والمشترك والثقة المتنامية لا يمكن اختصارها في محدد واحد مهما كان حجمه. الصداقة بين المملكة وأميركا حققت للمملكة ولأميركا مكاسب كبرى يعتز بها البلدان. فبقدر ما السعودية في حاجة إلى التكنولوجيا الأميركية والعلاقات الأميركية فأميركا في حاجة للمملكة كدولة محورية في المنطقة ومؤثرة في الطاقة على مستوى العالم.
عندما بدأت العلاقة السعودية - الأميركية تضع أسسها الاولى لم تكن أميركا هي العظمى في العالم كما هي الآن. ولم تكن منفتحة على السياسة الدولية. ولكن ظروف العالم تكشف عن اسرارها للسياسي الحصيف، فأخذ الملك عبدالعزيز يعزز من علاقته مع القوة العظمى القادمة ومضى ابناؤه من بعده بهذه العلاقة إلى آفاق متعددة اقتصادية وسياسية وتعليمية وغيرها.
استطاعت المملكة أن تثبت لأصدقائها بثبات سياستها وبنظراتها الاستراتيجية والتاريخية أنها بلاد يعتمد عليها كصديق محترم.
لا تقدم وعودا مجانية ولا تتنازل عن قيم أساسية وتحترم تعهداتها. ان أفضل نموذج لإدارة العلاقة مع أميركا حساسية الحالة الإسرائيلية. يتناقض موقف المملكة من إسرائيل مع موقف أميركا من إسرائيل، ورغم ذلك استطاعت المملكة أن تحتفظ بموقفها الإنساني والديني والعربي من الاحتلال الإسرائيلي دون أن تخسر العلاقة مع الولايات المتحدة. هذا ما نراه اليوم في التعامل مع الملفين العراقي والسوري.
إن سياسة المملكة الحالية التي اتسمت بالانفتاح على الجميع وحصر الخلافات في مواقعها مع كل دولة على حدة حفظت للمملكة مكانتها. التناقض مع أي دولة يبقى محصورا في موقعه وفي حدوده. هذه الاستراتيجية جعلت المملكة أكثر قدرة على الحركة وأكثر قوة لتحمل تبعات الصداقات. فالمملكة رغم أنها تختلف مع روسيا في سورية لم يمنعها هذا من إقامة علاقات مصالح معها.
ويمكن النظر إلى هذه الفلسفة العقلانية في علاقة المملكة مع العراق وتركيا ومصر وغيرها من الدول.
ولا شك أن أميركا تدرك هذه الرؤية السياسية وتقيم حساباتها على هذا الأساس. إن من يظن أن أميركا مستاءة أو غير راضية عن مواقف السعودية الحالية من الأحداث يجهل تاريخ العلاقة بين البلدين. المملكة طوال تاريخها لم تسمح لاحد أن يملي عليها سياساتها الخارجية، والثاني أن من مصلحة أميركا أو أي دولة صديقة اكتساب صديق قوي يمتلك علاقات إيجابية مع القوى المختلفة. إن مراهنة بعض الأقلام التي ترى أن العلاقة بين السعودية وأميركا تمر بفترة جفاف مراهنة خاسرة. العالم يرتب نفسه ويرتب علاقاته وهذا ما يجري للعلاقة السعودية - الأميركية.
زيارة الرئيس الأميركي أثناء انعقاد القمة الخليجية القادمة تسقط هذه المراهنة. تعبر هذه الزيارة عن الاحترام الذي يكنه الرئيس الأميركي للسعودية وتعبر أيضا عن رغبة الولايات المتحدة والمملكة في استئناف العلاقة المميزة التي تأسست قبل حوالي قرن من الزمان.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بالامس استمعت الى باحث ايراني على قناة الجزيرة الفضائية يعلق على انباء مفادها االدعوة الى تفاهم ايراني – سعودي لحلحلة الاوضاع المتأزمة في المنطقة , وما شد
- التفاصيل