قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كان تعاطي الهيئة الملكية للجبيل وينبع، مع حادثة الحريق التي طالت أحد مصانع شركة الجبيل للبتروكيماويات، مستهل الأسبوع الماضي، تعاطياً احترافياً شفافاً، على الرغم من العدد الكبير للضحايا الذي بلغ 23 عاملاً، بين متوفى وحالة حرجة. ومثل هذا التعاطي يؤكد أن سرعة الكشف عن المعلومات، في حال الأزمات الكارثية، ستقطع الطريق على كل الذين يتاجرون بالأخبار المثيرة، من أجل رفع حصيلة متابعيهم.
لقد هيأت وسائل التواصل الاجتماعي، كل السبل السهلة والمريحة، لمن يريد أن يدلي بمعلومة مغلوطة، بهدف الإثارة أو إحداث البلبلة. وفي هذه الحالة، سنكون أمام حالة من الشك والريبة في معظم ما نقرأه في تلك الوسائل، وسننتظر طويلاً حتى تأتينا جهينة بالخبر اليقين. وحتى تتكرم الأخت جهينة بهذا الخبر، سنكون قد أتخمنا بالمعلومات المغلوطة والأرقام الخاطئة؛ ثم بعد ذلك، يأتي المتحدث الرسمي، ليقول لنا:
- استقوا المعلومات من مصادرها الموثوقة.
طيب يا أستاذ؛ لماذا تركتنا ننتظر كل هذا الوقت، لتطلعنا على الحقائق؟! لماذا أفسحت المجال لصانعي الأخبار الصفراء، لكي يسرحوا ويمرحوا فينا؟!
الحقيقة تظل حقيقة، مهما كانت مرّة، والسرعة في إيصالها، سيجعلها ربما أقل مرارة. ومن هنا، نشيد بكل الجهات التي تحترم الرأي العام، وتزوده بالحقائق أولاً بأول، مهما كانت تلك الحقائق والأرقام موجعة، ولا نشيد بمن يحاول أن يبدو شفافاً، فيعطينا أرقاماً أو معلومات، هي نصف الأرقام أو المعلومات الحقيقية!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
نحن على موعد مع الإعلان صباح اليوم عن الرؤية المستقبلية لبرنامج التحول الوطني، والذي أصبح أشبه بالحلم المنتظر الذي يعلق عليه المواطنون تحقيق أحلامهم في المستقبل، وأقرب لتلك النداءات التي لم تتوقف خلال العقود لإيجاد بدائل اقتصادية للنفط، وأجمل من تلك الأمنيات التي نرددها كلما كان الحوار حول مستقبل الوطن.
مقولة « العرب ظاهرة صوتية « لاقت رواجاً غير مسبوق، لأن العرب كانوا دائما ما يحتفلون قبل تحقيق الإنجاز، وقبل بدء تطبيقه على الأرض، وكانت الخطب الرنانة وإطلاق الوعود والأوصاف عادة ما تسبق العمل، ولكن تنتهي إلى الفشل بسبب الاحتفال المبالغ فيه قبل تحقيق الإنجاز.
كم أتمنى أن لا نحتفل قبل تحقيق الإنجاز، فإعلان خطة البرنامج لا يعني على الإطلاق نجاحها أو تحقيقها على الأرض، ويجب أن نتعامل معه بواقعية وبعقلانية، وأن نقرأ التفاصيل من أجل فهم أكثر، وأن لا نكتفي بقراءة الخطوط العريضة، وكذلك أيضاً أن لا نكتفي بتوجيه سهام النقد الجارح غير المبرر للبرنامج، وأن لا نسقطه أرضاً قبل البدء في مسيرة الإنجاز التي يقودها محمد بن سلمان، وأن نتعلم الدرس جيداً، فالإنجاز يتم عند تحقيق النتائج على الأرض، وليس حين إعلان خطة العمل لتحقيقها.
وقبل ذلك أن نطرح التساؤل الأهم، وهل سيكون في مقدوره إحداث التغيير، وهل سيكون في الموعد بعد عقد من الزمان لتحقيق حلم التحول الوطني نحو وطن المستقبل؟ أم سيكون كسابق عهده من خطط التنمية الخمسية السابقة، خطوط عريضة تتساقط حروفها بمرور الزمن واختلاف المراحل.
كم أتمنى أن لا نحتفل قبل أن ندرس أسباب فشل الخطط الخمسية السابقة، وعوامل فشل برامج توطين الوظائف في الخطط التنموية السابقة، وقبل أن يواكب البرنامج إصلاحات إدارية وتفعيل حقيقي لأنظمة الشفافية والرقابة الشعبية للموارد المالية وللمشاريع، وأن يكون هناك أهداف قصيرة الأجل وأخرى طويلة المدى.
وقبل أن ندرك أن من أهم أسباب الفشل خلال عقود من الزمان ذلك الحجم الهائل من العلاقات السلطوية في المجتمع، والتي تقوم على مصالح شخصية كبرى، ويُصعب تجاوزها أو الوقوف ضد مطالبها، وربما كان ذلك العائق الأول أمام تحديات التغيير، والقناة التي اختفت من خلالها الموارد الكبرى خلال العقود الماضية.
وقبل أن نعي بعقلانية متناهية أهمية الإصلاح القضائي وإخراج المحاكم المتخصصة إلى النور، وأن تقوم بدور فعال في إصلاح الحال الحقوقية أثناء تطبيق برامج التحول، فالقضاء هو مفتاح التغيير الحقيقي وبوابة دخول المستقبل، وأن تكون هناك مرجعية تشريعية تستند إليها المحاكم المتخصصة في إصدار أحكامها.
وقبل أن ندرس تجارب الغير، سواء الناجحة منها أو الفاشلة، وأن نحاول قدر الإمكان الاستفادة من تجاربهم، ولنا في تجارب ماليزيا وكوريا الجنوبية وتركيا خير الأمثلة الناجحة، وفي تجارب إيران وبعض الدول العربية أمثلة حية على الفشل التنموي في توجيه الموارد الوطنية لخدمة الناتج القومي.
وقبل أن ندرك أن أول معوقات البرنامج تلك البيروقراطية المغلقة، والتي أوجدتها النماذج المتكررة في تقديم المصالح الشخصية على الوطنية، وإذا لم يتم فك تلك الشفرة وتقديم مصالح الوطن والمواطن على الامتيازات الشخصية سيواجه البرنامج مصير عدم النجاح - وهو ما لا نتمناه، وستكون نتائج ذلك الفشل مأساوية.
وقبل أن ندرك أن فرض ضرائب على الخدمات المقدمة للمواطن يجب أن يواكبها خطط وطنية عملاقة لتوظيفهم في مشاريع اقتصادية كبرى، وأن يكون زيادة دخل الفرد هو هدفها، وذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن المواطن قليل الإنتاج وضعيف الدخل لا يمكن أن يكون مصدراً لثراء الدولة.
وقبل ذلك أن يدرك الجميع أننا نمر في مرحلة مفصلية في تاريخ اقتصاد الوطن، وأن عبورها يحتاج إلى عمل صامت، ولكن دؤوب ويهدف إلى تحقيق أهدافه على الأرض قبل الإعلان عنها، وإذا لم نلتزم بهذا المبدأ ستموت الأمنيات في مهدها، وسيتبخر الأمل في أجواء حرارة الاحتفال أو النقد قبل الإنجاز.
أكتب ذلك، وأنا في حالة تفاؤل وأمل كبير لنجاح البرنامج الوطني الكبير، وأن تكون في تطبيقاته وصفة الخروج النهائي من اقتصاد المورد الواحد، وتفاؤلي يأتي لوجود شخصية مختلفة مثل الأمير محمد بن سلمان، والذي هو في غاية الطموح والرغبة الصادقة من أجل الوصول إلى الأهداف الوطنية التي انتظرنا طويلاً بانتظار تحقيقها، والله المستعان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لكل إنسان طريق وطريقة ،منهج وسلوك ومن دلائل الحكمة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إن التحركات الأخيرة من قبل مقتدى الصدر والتي طرح
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لم تذهب المساعي و الجهود المختلفة التي بذلتها المقاومة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
أكتب وفوق رأسي يتكرر هدير الطائرة المروحية. ففي الرياض تعقد سلسلة من اجتماعات القمم المهمة, محورها مستقبل يضمن الأمن الدائم.
في الماضي كانت السفن والبوارج الحربية تطلق مدافعها تحية عند استقبال رؤساء الدول الزائرين. أما الآن فيعلن الزيارة هدير الطائرات والمروحيات.
مرَّ أسبوع حافل حمل من نشاط الدبلوماسية المحلية والإقليمية ودولياً, ما يتطلب تحليله صفحات مطولة لمتابعة التقارير النهائية لكل اجتماع عقد، وكل ضيف حضر وكل كلمة قيلت. نشاط مصيري على كل المستويات نقلته كل وسائل الإعلام القريبة والبعيدة, المرئية والمسموعة والمطبوعة. ومن لم يستطع مواكبة الأحداث وزخمها وتواترها لينشرها بتنافسية مع المصادر الأخرى أعد قراءات تاريخية، وتكهنات مستقبلية عما يتوقع أن الأيام القادمة ستحمله لمنطقتنا المتحركة وانعكاساته على العالم.
وضمن الرؤى المتعددة أستنتج أن المنطقة والعالم انزلقا إلى ما يشبه الدوامة وأجواء عواصف, ليس بقناعة ورغبة من قياداتها أو مواطنيها, وإنما نتيجة تراكم أحداث متوالية على مدى عقود أوصلتنا إلى شفير خطر, بفعل فاعل قاصد مثل إيران والصهيونية, أو غير قاصد من حلفاء المصالح، وقذفت بالبعض إلى الهاوية. مأساة ابتدأت مع الحرب العالمية ما زلنا ندفع ثمنها أجيالاً تتشرد وتتقاتل وتتساءل عن المستقبل؛ لاجئين ومهاجرين مرفوضين أينما ارتحلوا.
وهناك جيل من المضللين من أبنائنا والمرفوضين من أبناء المهاجرين قرروا الارتحال إلى أحضان الإرهاب وبريق تحقق القبول في الدنيا والآخرة عبر وعود وهمية من منظمات الإرهاب وعلى رأسها وأفظعها «داعش».. حيث انقطعت حتى الروابط الأسرية التي عادة تحمي الانتماء في الأوضاع السوية.
هؤلاء الزائرون المهمون من رؤساء الدول وملوكها وشيوخها يجتمعون الآن لتبادل الرؤى, والحديث عن الوقوف معاً لمحاربة الإرهاب بكل منظماته القاتلة. ومكافحة كل ما يسمح بتسربه لعقول وأجساد الشباب.
الحمد لله الآن, العقلاء منا توصلوا إلى رؤية حاسمة: ضرورة إيقاف مسلسل تأجيج الشعوب وسيناريو الإرهاب الدموي وإحراق الأرض ومحو التاريخ والانشغال بالصراعات والحروب المحلية؛ فرأوا ضرورة ردم الفجوات وبناء الجسور والتقارب والتعاون على البناء والدفاع عن سيادية الأوطان كمجموع, لا مراقبتها تتهدم وتغرق الواحد تلو الآخر في طقس الاقتتال بين المواطنين أفراداً وفئات.
ملابس داعش وراياتهم السوداء تذكرني بحكاية القراصنة..
تذكرني بأهزوجة الأطفال الخليجيين في مواسم الحج وهم ينتظرون أوبة الحجاج بالسلامة:
شوفوا شراع أبوي أبيض من القرطاس..
وشوفوا شراع العدوان أسود من الدخان..
الأوطان سفن؟ نعم هي وسيلة إيصال الشباب البرئ إلى المستقبل الآمن المضمون بعيداً عن قراصنة الشر.
تابعت ما نشر رسمياً وإعلامياً عن تفاصيل الاجتماعات في القاعات والكواليس. وأتفق مع الرؤية العاقلة على أنه مصير مشترك وعلينا التحالف ليس فقط لكي لا تغرق أي سفينة, بل لكي لا يغرق الأسطول كله.
وفي كل هذا التوتر أطمئن نفسي: غداً 25 أبريل سنسمع تفاصيل رؤية برنامج التحول يدعم بناء سفينتنا لتبقى لأجيالنا القادمة وسيلة العبور المؤمنة إلى مستقبل مستدام الأمن الاقتصادي والسياسي.
اللهم حقق آمالنا ونحن أمام دوامة المستجدات وأجواء العواصف في الجوار أن تكون سفينتنا الناجية.
- التفاصيل